الصفحة 13 من 305

جل ثناؤه قال يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب: 28] وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 29] }

فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الاخرة؟]قالت: ثم فعل أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما فعلت.

(19) اختارت الله ورسوله

قالت عائشة: لما أُمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخيير أزواجه فبدأ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال [إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه: قالت: ثم قال إن الله جل ثناؤه قال يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب: 28] وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 29] }

فقلت له: ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الاخرة؟]قالت: ثم فعل أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما فعلت.

(20) تحريم طلاقُهن مجازةٍ لهن ورضًا عنهُنّ لحُسن صنيِعهنّ في إختِيارهنّ الله ورسوله والدار الآخرة فقال تعالي لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا [الأحزاب: 52] }

(21) ومن فضائلها أن الله سبحانه هو الذي برأها مما رماها به أهل الإفك وأنزل في عذرها وبراءتها وحيا يتلى في بيوت الله إلى يوم القيامة ولهذا سَمَا ذكرُها وعلا شأنها لتسمَعَ عَفافها وهي في صباها بنت إثنتي عشرة سنة فشَهِدَ الله لها بأنها من الطيّبات ووعَدَها بمغفرةٍ ورزق كريم. وأخبر سبحانه أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرا لها ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرا لها ولا عائبا لها ولا خافضا من شأنها بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها وصار لها ذكرا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء فيا لها من منقبة ما أجلها.

(22) جعل سبحانه براءتها قرآنا يتلى إلي يوم القيامة: وشرع في ذلك جلد القاذف وصار باب القذف بابا عظيما من الشريعة وحدا من حدود الله وكان سبب ذلك إبتلائها رضي الله عنها من أهل الإفك وقال عروة ابن الزبير"ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلا وعلو مجد فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة (أسد الغابة 384/ 3) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت