الصفحة 100 من 305

وجاء في رواية: اُغرب مقبوحًا أتؤذى حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! وجاء في رواية: ذكرت عائشة عند على رضي الله عنهما فقال: حليلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (سير أعلام النبلاء 176: 179/ 2)

(311) أمير المؤمنين علىّ رضي الله عنه يرد عائشة إلى مأمنها معززة مكرمة

جهز أمير المؤمنين على عائشة بكل شيء ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع وأخرج معها من نجا ممن خرج معها إلا من أحب المقام واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات وقال: تجهز يا محمد «ابن الحنفية» فبلغها فلما كان اليوم الذي ترتحل فيه جاءها حتى وقف لها وحضر الناس فخرجت على الناس وودعوها وودعتهم وقالت: يا بنى تعتب بعضنا على بعض استبطاء واستزادة فلا يعتدين أحد منكم على أحد بشيء بلغه من ذلك إنه والله ما كان بيني وبين على في القديم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها وإنا عندي على معتبتى من الأخيار .. وقال على: يا أيها الناس صدقت والله برت ما كان بيني وبينها إلا ذلك وإنها لزوجة نبيك - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة. وخرجت يوم السبت لغرة رجب سنة ست وثلاثين وشيعها علىٌّ أميالًا وسرح بنيه معها يومًا. وبتلك المعاملة الكريمة من أمير المؤمنين على رضي الله عنه نراه قد اتبع ما أوصاه به نبي الأمة - صلى الله عليه وسلم - عندما قال له «إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر. قال: أنا يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أنا؟ قال: نعم. قلت: فأنا أشقاهم يا رسول الله. قال: لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها» .

(312) ندمهم على ما حصل منهم

قال ابن تيمية: عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزّبير وعلىٌّ وغيرهم ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم.

(313) أ- فأمير المؤمنين على ورد عنه عندما نظر وقد أخذت السيوف مأخذها من الرجال أنه قال: لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.

(314) ب- وروى نعيم بن حماد بسنده إلى الحسن بن على أنه قال لسليمان بن صرد: لقد رأيت عليًا حين اشتد القتال وهو يلوذ بي ويقول: يا حسن لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.

(315) جـ- وعن الحسن بن على قال: أراد أمير المؤمنين على أمرًا فتتابعت الأمور فلم يجد منزعًا.

(316) د- وعن سليمان بن صرد عن الحسن بن على أنه سمع عليًا يقول حين نظر إلى السيوف قد أخذت القوم: يا حسن أكل هذا فينا؟ ليتني مت قبل هذا بعشرين أو أربعين سنة (أحداث وأحاديث فتنة الهرج 217)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت