فهرس الكتاب
البصرة أصحاب الجمل أو ينهزم جيش على وعندما بدأت الهزيمة نادى على أو مناديه في جيشه أن لا يتبعوا مدبرًا ولا يجهزوا على جريح ولا يغنموا إلا ما حمل إلى الميدان أو المعسكر من عتاد أو سلاح فقط وليس لهم ما وراء ذلك من شيء ونهاهم أن يدخلوا الدور و قال لمن حاربه من أهل البصرة: من وجد له شيئًا من متاع عند أحد من أصحابه فله أن يسترده فجاء رجل إلى جماعة من جيش على وهم يطبخون لحمًا في قدر له فأخذ منهم القدر وكفأ ما فيها حنقًا عليهم.
(307) عدد القتلى
أسفرت هذه الحرب الضروس عن عدد من القتلى اختلفت في تقديره الروايات وذكر المسعودي أن هذا الاختلاف في تقدير عدد القتلى مرجعه إلى أهواء الرواة. فيذكر قتادة أن قتلى يوم الجمل عشرون ألفًا ويظهر أن فيها مبالغة كبيرة لأن عدد الجيشين حول هذا العدد وأما سيف فيذكر أنهم عشرة آلاف نصفهم من أصحاب على رضي الله عنه ونصفهم من أصحاب عائشة رضي الله عنها وقيل خمسة عشر ألفًا خمسة آلاف من أهل الكوفة وعشرة آلاف من أهل البصرة نصفهم قتل في المعركة الأولى ونصفهم في الجولة الثانية ويذكر عمر بن شيبه بسنده أن القتلى يزيدون على ستة آلاف
وما إن بدأت الحرب تضع أوزارها حتى نادى منادي على: أن لا يجهزوا على جريح ولا يتبعوا مدبرًا ولا يدخلوا دارًا ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن وليس لجيشه من غنيمة إلا ما حمل إلى ميدان المعركة من سلاح وكراع وليس لهم ما وراء ذلك من شيء ونادى منادي أمير المؤمنين فيمن حاربه من أهل البصرة من وجد شيئًا من متاعه عند أحد من جنده فله أن يأخذه.
(308) تفقده للقتلى وترحمه عليهم: بعد انتهاء المعركة خرج على يتفقد القتلى مع نفر من أصحابه فأبصر محمد بن طلحة (السجاد) فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون أما والله لقد كان شابًا صالحًا، ثم قعد كئيبًا حزينًا ... ودعا للقتلى بالمغفرة، وترحم عليهم وأثنى عليهم بالخير والصلاح.
(309) موقف أمير المؤمنين على ممن ينال من عائشة: قال رجل: يا أمير المؤمنين إن على الباب رجلين ينالان من عائشة فأمر علىٌّ القعقاع بن عمرو أن يجلد كل واحد منهما مائة وأن يخرجهما من ثيابهما وقد قام القعقاع بذلك.
(310) دفاع عمار بن ياسر عن أم المؤمنين عائشة: عن محمد بن عريب قال: قام رجل فذكر عائشة عند على فجاء عمار فقال: من هذا الذي يتناول زوجة نبينا؟ اسكت مقبوحًا منبوذًا مذمومًا مدحورًا