قَالَتْ: فَرَسٌ. قَالَ"وَمَا هَذَا الَّذِى عَلَيْهِ". قَالَتْ: جَنَاحَانِ. قَالَ"فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ] رواه أبو داود"
(29) عائشة رضي الله عنها حوارية الرسول من النساء: عن أبي الخير مرثد بن عبد الله"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حواري الزبير من الرجال وحواريتي من النساء عائشة] ابن عساكر"
وعن يزيد بن أبي حبيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للرجال حواري وللنساء حوارية فحواري من الرجال الزبير وحوارية النساء عائشة] ابن عساكر
(30) عائشة لها يومان دون سائر نسائه: عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه. وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تبتغي بذلك رضا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] البخاري
(31) عائشة من أزواجه في الجنة: عن أبي محمد مولي الغفارين: أن عائشة رضي الله عنها قالت: يارسول الله من أزواجُك في الجنّة؟ قال"أنت منهن] مسلم"
(32) كانت شريفة في خصوماتها: علي الرغم مما كان ينشب بينها وبين أزواج النبي صلي الله عليه وسلم ما ينشب عادة بين الضرائر لم تكن تذكر إحداهن إلا بالخير والثناء الجميل فكانت تقول عن السيدة زينب [ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقي لله عز وجل أصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد إبتذالا]
(33) بركة عائشة على الأمة الإسلامية: كانت عائشة رضي الله عنها امرأة مباركة ما وقعت في ضيقة إلا جعل الله تعالى بسبب ذلك فرجًا وتخفيفًا للمسلمين تقول رضي الله عنها"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقدي فأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التماسه وأقام الناس معه وليسوا على ماء فأتى الناسُ أبا بكر رضي الله عنه فقالوا: ما تدري ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء! قالت: فعاتبني أبو بكر فقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان النبي - صلى الله عليه وسلم - على فخذي فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله آية التيمم فتيمموا. فقال أسيد بن حضير: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر! قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته فقال لها أبو بكر حين جاء من الله رخصة للمسلمين: والله الذي علمت يا بنيَّة أنك مباركة ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر"] البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود والدرامي
عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة] صحيح البخاري
(34) إخْتِار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُمَرَّضَ فِيْ بَيْتِهَا: وموتُه بَيْنَ سَحْرِهَا وَنَحْرِهَا رضي الله عنها وبيانُ ذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لمّا نزل به المرضُ واشتدَّ استأذن أزواجه فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بيتها فأَذِنَّ له فبقي عندها ترعاه وتخدمه وتسهر عليه في مرضه إلى أن قبضه الله إليه.
(35) َجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ: قَالَتْ: عائشة رضي الله عنها دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِسِوَاكٍ فَضَعُفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ ثُمَّ سَنَنْتُهُ بِهِ فحصلَ لها اجْتِمَاعُ رِيْقِ رَسُوْلِ اللهِ وَرِيْقِهَا فِيْ آَخِرِ أَنْفَاسِه.
(36) دفن عليه الصلاة والسلام في بيتها: بِبُقْعَةٍ هِيَ أَفْضَل بِقَاعِ الْأَرْض بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
(37) حفت الملائكة بيتها.
فضائل أخري لأمنا عائشة رضي الله عنها
(38) أَنهنّ أُمهاتُ المؤمنين
وكفى بها فضيلة أنْ تكون عائشة رضي الله عنها أمًّا لكل مؤمن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها يقول تعالى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب: 6] } وهي أُمومة يترتب عليها الاحترام والإجلال والفخر بالانتساب ووجوب المحبة والتقدير والقيام بواجب النُّصْرَة وما يجب من الموالاة والاستغفار لهن وذكر مدائحهن وحسن الثناء عليهن ولهذا حُرِّمَ على المؤمنين الزواج منهن كما يحرمُ على الولد الزواج بأمه (شرح العقيدة الحاوية 45/ 8) قال تعالى وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [الأحزاب: 53] }
وهن أمهات الرجال والنساء في الحرمة والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام ولكن لا يجوز الخلوة بهنّ ولا ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ويدلّ له قوله تعالى {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} لأن الإنسان لا يسأل أُمّه الحقيقية من وراء حجاب. وقوله تعالى {إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ} ومعلوم أنهن رضي اللَّه عنهن لم يلدن جميع المؤمنين الذين هن أمهاتهم (انظر أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن 232/ 6)