فهرس الكتاب
كيد أعدائهم في نحورهم ويزيد أنبياءه وأولياءه الصالحين رفعة في ... الدنيا وثوابًا في الآخرة قال تعالي بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [الأنبياء: 18] }
أقوال العلماء في حكم من سب أم المؤمنين عائشة واتهمها بالفاحشة
(203) قال العلامة ابن القيم إتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها حيث قال: واتفقت الأمة على كفر قاذفها. (زاد المعاد 106/ 1)
(204) قال الحافظ ابن كثير في تفسيرقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور:23] } قال: أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد الذي ذكر في هذه الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن.
(205) قال السيوطي في كتابه الإكليل في استنباط التنزيل عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور: 11] } قال: نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به فاستدلبه الفقهاء على أن قاذفها يُقتّل لتكذيبه لنص القرآن قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم كما سبح نفسه عند ذكر ماوصفه به المشركون من الزوجة والولد
(206) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصارم المسلول بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه حيث يقول: وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر فقال إسماعيل: ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن قال شيخ الإسلام: وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم.
(207) سُئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن اتهم عائشة رضي الله عنها بالزنا وعن فضلها فرد رحمه الله بمايلي: عائشة رضي الله عنها بنت الصديق هي أم المؤمنين بإجماع المسلمين ومن زعم أنها زنت فقد كفر لأنه مكذب لله في قوله جل وعلا {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ} سماه إفكا فالمقصود أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها هي أفضل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدا خديجة قد اختلف العلماء في أيهما أفضل ومن زعم أنها زنت أو اتهمها بذلك فهو كافر عند أهل العلم بإجماع المسلمين مكذب لله ولرسوله وهي براء من ذلك وهي الصديقة بنت الصديق وهي