فهرس الكتاب
ولم يكن عثمان رضي الله عنه أقل من عمر بن الخطاب عناية بأمهات المؤمنين ورعاية لهن وإهتماما بشؤونهن وحج بأمهات المؤمنين فصنع كما صنع عمر فكان عبد الرحمن ابن عوف في موضعه وجعل مكانه سعيد ابن زيد
وأم المؤمنين عائشة أعرف الناس بفضائل عثمان ومناقبه ومكانته عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنها
1 -أنّ عثمان رضي الله عنه كان قبل الإسلام من أفضل الناس في قومه فهو عريض الجاه ثري شديد الحياء فكان قومه يحبونه أشد الحب ويوقرونه. لم يسجد في الجاهلية لصنم قط ولم يقترف فاحشة قط ولم يشرب الخمر في الجاهلية.
2 -حينما دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام لم يعرف عنه تلكؤ أو تلعثم بل كان سباقا أجاب على الفور دعوة الصديق فكان بذلك من السابقين الأولين. ومنذ أن أسلم عثمان لزم النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كان ولم يفارقه إلا للهجرة بإذنه أو في مهمة من المهام التي يندب لها.
3 -فرح المسلمون بإسلام عثمان فرحا شديدا وتوثقت بينه وبينهم عرى المحبة وأخوة الإيمان وأكرمه الله تعالى بالزواج من بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية. ثم تزوج أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة رقية.
4 -وساهم عثمان رضي الله عنه في بناء الدولة الإسلامية: بشراء بئر رومة بعشرين ألف درهم وجعلها عثمان رضي الله عنه للغني والفقير وابن السبيل وتوسعة المسجد النبوي وتجهيز نصف جيش العسرة.
5 -إن عهد ذي النورين إمتدادا للعهد الراشدي الذي تتجلى أهميته بصلته بالعهد النبوي وقربه منه فكان العهد الراشدي عامة والجانب القضائي فيه خاصة امتدادا للقضاء في العهد النبوي، مع المحافظة الكاملة والتامة على جميع ما ثبت في العهد النبوي، وتطبيقه بحذافيره وتنفيذه بنصه ومعناه.
6 -عندما سمع حذيفة رضي الله عنه بوادر إختلاف في قراءة القرآن رحل فورا إلى المدينة النبوية وأخبر عثمان رضي الله عنه بما رأى وبما سمع وفي مدة قصيرة حسم عثمان الأمر وأغلق باب الخلاف. وأمر بجمع القرآن الكريم. فجمع عثمان رضي الله عنه الأمة على مصحف واحد.
وقد إنفردت عائشة رضي الله عنها برواية عدة أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل عثمان ومناقبه مما يدل دلالة قاطعة علي إحترام السيدة عائشة لعثمان وتقديرها له. ومنها أن النبي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستحي من عثمان وإذا دخل عليه جلس وسوي ثيابه وقال لعائشة وقد سألته عن ذلك فقال [ألا أستحي من