الصفحة 66 من 305

لانشغالهم بالفتوح الإسلامية. فكان الأعاجم الذين جاءوا من البلاد المفتوحة من أسرع الناس إلى الفتنة لأنهم كما قال الله عنهم الأعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" [التوبة: 97] } وذلك لأنهم أقسى قلوبا وأغلظ طبعا وأجفى قولا ولصفاتهم هذه فهم جديرون وأخلق بهم أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله من الشرائع والأحكام والجهاد لأسباب كثيرة منها: (دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة 380) "

(244) جهلهم وحداثة عهدهم بالكفر والملك والعز الذي كانوا عليه ثم سُلبوه.

(245) قلة فقههم في الدين بسبب العجمة وغيرها.

(246) تمكن العصبية القبلية من نفوسهم وكراهية العرب.

(247) دخول جموع من المنافقين في الإسلام ظاهرا خوفا من السيف أو الجزية وأضمروا للإسلام والمسلمين الشر والكيد ويسارعون إلى كل فتنة.

(248) تغرير أهل المطامع بهم واستغلال سذاجتهم وجهلهم.

(249) حدة طباعهم ونفورهم من المدنية والخلطة وإساءة الظن بالآخرين ممن لا يعرفونهم وهذا من طباع الأعراب في كل زمان ومكان.

(250) تشددهم في الدين بلا علم: فصار غالب الخوارج من هذا الصنف (دراسات في الأهواء والفرق والبدع 161)

(251) الشدة في نزعة التدين عندهم مع قلة الفقه في الدين مما يورث غيرة على الدين بغير علم ولا بصيرة فتجرفهم الأهواء والعواطف باسم الغيرة على الدين دون نظر في العواقب ولا فقه لقواعد الشرع كدرء المفاسد وجلب المصالح.

(252) الإغترار بما حصلوه من الآيات والأحاديث دون فقه ولا بصيرة فيتوهم أنه صار من أهل العلم الذين يُحلِّون ويعقدون في مصالح المسلمين.

(253) تعاليهم على العلماء والأئمة وظنهم أنهم وصلوا درجة الاستغناء عنهم وعن فقههم وعلمهم تحت شعار (هم رجال ونحن رجال) .

(254) اتخاذهم رؤساء جهالا من بينهم دون العلماء والأئمة. لأن أهل الأهواء ورؤوس البدع والفتن وغالبهم من الدهاة يفزعون إلى القراء فيغوونهم ويستدرجونهم ويستغلون نزعة التدين فيهم ويستثيرون غيرتهم بلا بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت