فهرس الكتاب
(259) سابعًا: المفهوم الخاطئ للورع
استغل أعداء الإسلام المفهوم الخاطاء للورع الذي يجعل المباح حراما. فرأوا فيما فعله عثمان من جمع المصحف وتوسعة المسجد خروجا على الإسلام وتغييرا لسنة من سبقه وعظمت هذه المسائل في أعين الجهلة فاستباحوا وأعانوا من استباح دم الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وفتحوا على المسلمين باب الفتنة إلى اليوم (أحداث وأحاديث فتنة الهرج ص517)
(260) ثامنًا: طموح الطامحين
وجد في الجيل الثاني من أبناء الصحابة رضي الله عنهم من يعتبر نفسه جديرا بالحكم والإدارة ووجد أمثال هؤلاء أن الطريق أمامهم مغلق وفي العادة أنه متى وجد الطامحون الذين لا يجدون لطموحهم متنفسا فإنهم يدخلون في كل عملية تغيير (الأساس في السنة(4/ 1676)
(261) تاسعًا: تآمر الحاقدين
لقد دخل في الإسلام منافقون موتورون ومنهم عبد الله بن سبأ الصنعاني اليهودي الذي لم ينقب أحد عن نواياه ووجدوا من يستمع إليهم بآذان مصغية فاستغل أولئك الحاقدون من يهود ونصارى وفرس وأصحاب الجرائم مجموعات من الناس كان معظمهم من الأعراب ممن لا يفقهون هذا الدين على حقيقته فتكونت لهؤلاء جميعا طائفة وصفت من جميع من قابلهم بأنهم أصحاب شر وغوغاء ورعاع وحثالة الناس
(262) عاشرًا: التدبير المحكم لإثارة المآخذ ضد عثمان رضي الله عنه
كان المجتمع مهيأ لقبول الأقاويل والشائعات وكانت الأرض مهيأة ونسيج المجتمع قابلا لتلقي الخروقات وأصحاب الفتنة أجمعوا على الطعن في الأمراء بحجة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى استمالوا الناس إلى صفوفهم ووصل الطعن إلى عثمان بن عفان نفسه باعتباره قائد الدولة. ومن المآخذ التي روجت ضد الخليفة وطعنوه بها ما يلي.
1 -مواقف شخصية له قبل توليه الخلافة (تغيبه عن بعض الغزوات والمواقع) .
2 -سياسته المالية: الأعطيات الحمى.
3 -سياسته الإدارية النافذة: تولية أقربائه طريقته في التولية.
4 -إجتهادات خاصة به أو بمصلحة الأمة (إتمام الصلاة بمنى - جمع القرآن - الزيادة في المسجد)