الصفحة 69 من 305

5 -معاملته لبعض الصحابة: عماربن ياسر وأبي ذرالغفاري وابن مسعود (دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة ص394)

وقد أدرك عثمان بنفسه ذلك عندما كتب إلى أمرائه: أما بعد فإن الرعية طعنت في الانتشار ونزعت إلى الشر أعداها على ذلك ثلاث: دنيا مؤثرة - وأهواء متسرعة - وضغائن محمولة (التمهيد والبيان ص64)

(263) حادي عشر: إستخدام الأساليب والوسائل الحماسية

إشاعة الأراجيف والتحريض والمناظرة والمجادلة للخليفة أمام الناس والطعن على الولاة واستخدام تزوير الكتب والإشاعة بأن علي بن أبي طالب الأحق بالخلافة وأنه الوصي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتنظيم فرق من البصرة والكوفة ومصر أربع فرق من كل مصر مما يدل على التدبير المسبق. وأوهموا أهل المدينة أنهم ما جاءوا إلا بدعوة الصحابة واستخدموا مجموعة من الشعارات منها: التكبير ومنها أن جهادهم هذا ضد المظالم ومنها أنهم لا يقومون إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنها المطالبة باستبدال الولاة وعزلهم ثم تطورت المطالبة إلى خلع عثمان إلى أن تمادوا في جرأتهم وسارعوا إلى قتل الخليفة وخاصة حينما وصلهم الخبر بأن أهل الأمصار قادمون لنصرة الخليفة (دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة ص401)

(264) دور عبد بن سبأ في تحريك الفتنة

في السنوات الأخيرة من خلافة عثمان رضي الله عنه ظهر علي الساحة عبد الله ابن سبأ وخلاصة ما جاء به أنه أتى بمقدمات صادقة وبنى عليها مبادئ فاسدة راجت لدى السذَّج والغلاة وأصحاب الأهواء من الناس وقد سلك في ذلك مسالك ملتوية لبَّس فيها على مَنْ حوله حتى اجتمعوا عليه فطرق باب القرآن بتأوله على زعمه الفاسد حيث قال: لَعَجَبٌ ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذِّب بأن محمدا يرجع وقد قال تعالى إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ" [القصص: 85] } فمحمد أحق بالرجوع من عيسى. كما سلك طريق القياس الفاسد من ادعاء إثبات الوصية لعلي رضي الله عنه بقوله: إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصي وكان علي وصي محمد ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء. وحينما استقر الأمر في نفوس أتباعه انتقل إلى هدفه المرسوم وهو خروج الناس على الخليفة عثمان رضي الله عنه فصادف ذلك هوى في نفوس بعض القوم حيث غشهم بكتب ادعى أنها وردت من كبار الصحابة وقال لهم: من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله ووثب على وصيِّ رسول الله وتناول أمر الأمة؟ ثم قال لهم بعد ذلك: إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدأوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس وادعوهم إلى هذا الأمر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت