فهرس الكتاب
عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ [الحج: 39] الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج: 41] } فأفهم عثمان الآيات للناس فهما صحيحا كما نزلت مبينا سبب نزولها وفيمن نزلت وعلى ما تدل لئلا يلبس عليهم من قرأ القرآن وهو لا يعرف معناه ويستدل به على ما يضاد مراده. كما أن نفي عثمان لمن نفاه إنما هو عمل بالآية التي تلي الآية التي استدل بها صعصعة فإنها تأمر من مكنه الله في الأرض أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وعثمان خليفة ونفيهم أمر بالمعروف ونهي عن المنكر لما قاموا به من تعدٍّ على بعض المسلمين ومن محاولات لإثارة الفتنة. فتنة مقتل عثمان (151/ 1)
دفاع الصحابة عن عثمان ورفضه لذلك
أرسل عثمان إلى الصحابة رضى الله عنهم يشاورهم في أمر المحاصرين فكانت مواقفهم كالآتي
(271) علي بن أبي طالب
عن جابر بن عبد الله أن عليا أرسل إلى عثمان فقال: إن معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم فإنك لم تحدث شيئا يستحل به دمك فقال: جُزيت خيرا ما أحب أن يهراق دم في سببيتاريخ دمشق ص403
(272) الزبير بن العوام
عن أبي حبيبة (هو أبو حبيبة مولى الزبير بن العوام) قال: بعثني الزبير إلى عثمان وهو محاصر فدخلت عليه في يوم صائف وهو على كرسي وعنده الحسن بن علي وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير فقلت: بعثني إليك الزبير بن العوام وهو يقرئك السلام ويقول لك: إني على طاعتي لم أبدل ولم أنكث فإن شئت دخلت الدار معك وكنت رجلا من القوم وإن شئت أقمت فإن بني عمرو بن عوف وعدوني أن يصبحوا على بابي ثم يمضون على ما آمرهم به فلما سمع عثمان الرسالة قال: الله أكبر الحمد لله الذي عصم أخي أقرئه السلام ثم قل له: أحبّ إليَّ وعسى الله أن يدفع بك عني فلما قرأ الرسالة أبو هريرة قام فقال: ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: بلى قال: أشهد لسمعت رسول الله يقول «تكون بعدي فتن وأمور» فقلنا: فأين المنجى منها يا رسول الله؟ قال «إلى الأمين وحزبه» وأشار إلى عثمان بن عفان فقام الناس فقالوا: قد أمكنتنا البصائرفأذن لنا في الجهاد؟ فقال (أعزم على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل) فضائل الصحابة (1/ 511، 512) إسناده صحيح
(273) المغيرة بن شعبة