فهرس الكتاب
فقد ورد أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه دخل عليه وهو محاصر فقال: إنك إمام العامة وقد نزل بك ما ترى وإني أعرض عليك خصالا ثلاثة اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا وقوة وأنت على الحق وهم على الباطل وإما أن تخرق بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك بها وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمته بسفك الدماء وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم» ولن أكون أنا وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة الرسول. البداية والنهاية (7/ 211)
(274) عبد الله بن الزبير
عزم الصحابة رضي الله عنهم على الدفاع عن عثمان ودخل بعضهم الدار ولكن عثمان رضي الله عنه عزم عليهم بشدة وشدد عليهم في الكف عن القتال دفاعا عنه مما حال بين رغبتهم الصادقة في الدفاع عنه وبين تحقيقها وكان من ضمن أولئك عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما فقد قال لعثمان: قاتلهم فوالله لقد أحل الله لك قتالهم فقال عثمان: لا والله لا أقاتلهم أبدا. طبقات ابن سعد (3/ 70) إسناده صحيح.
(275) كعب بن مالك وزيد بن ثابت الأنصاريان رضي الله عنهما
حث كعب بن مالك الأنصار على نصرة عثمان وقال لهم: يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله مرتين فجاءت الأنصار عثمان ووقفوا بابه ودخل زيد بن ثابت وقال له: هؤلاء الأنصار بالباب إن شئت كنا أنصار الله مرتين. فرفض القتال وقال: لا حاجة لي في ذلك كفوا طبقات ابن سعد (3/ 70) فتنة مقتل عثمان (1/ 162) .
(276) الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
وجاء الحسن بن علي رضي الله عنهما وقال له: اخترط سيفي؟ قال له: لا أبرأ إلي الله إذًا مِنْ دمك ولكن ثم سيفك وارجع إلى أبيك. فتنة مقتل عثمان (1/ 162) ، المصنف لابن أبي شيبة (152/ 224)
(277) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
لما رأى الصحابة أن الأمر استفحل وأن السيل بلغ الزبى عزم بعضهم على الدفاع عنه دون استشارته فدخل بعضهم الدار مستعدا للقتال فقد كان ابن عمر معه في الدار متقلدا سيفه لابسا درعه ليقاتل دفاعا عن عثمان ولكن عثمان عزم عليه أن يخرج من الدار خشية أن يتقاتل مع القوم عند دخولهم عليه فيقتل. فتنة مقتل عثمان (1/ 163)