الصفحة 83 من 305

وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد فانصرفوا فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى (المستدرك 95/ 3)

(289) أثر مقتل عثمان في حدوث فتن أخرى

كانت فتنة مقتل عثمان سببا في حدوث كثير من الفتن الأخرى وألقت بظلالها على أحداث الفتن التي تلتها فتغيرت قلوب الناس وظهر الكذب وبدأ الخط البياني للانحراف عن الإسلام في عقيدته وشريعته وكان مقتل عثمان من أعظم الأسباب التي أوجبت الفتن بين الناس وبسببه تفرقت الأمة إلى اليوم فتفرقت القلوب وعظمت الكروب وظهرت الأشرار وذل الأخيار وسعى في الفتنة من كان عاجزا عنها وعجز عن الخير والصلاح من كان يحب إقامته فبايعوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أحق الناس بالخلافة حينئذ وأفضل من بقي لكن القلوب متفرقة ونار الفتنة متوقدة فلم تتفق الكلمة ولم تنتظم الجماعة ولم يتمكن الخليفة وخيار الأمة من كل ما يريدون من الخير ودخل في الفرقة والفتنة أقوام.

وبدأ ضعف الفتوحات تدريجيا خلال السنين الأخيرة من خلافة عثمان عندما بدأت الفتن تضرب بلاد الإسلام ومركز الخلافة ثم توقفت عندما قتل عثمان واستمرت متوقفة بل وتراجعت في بعض الأماكن إلى بداية عهد معاوية حيث استقرت أحوال المسلمين فانطلقت الفتوحات شرقا وغربا وشمالا (أحداث وأحاديث فتنة الهرج 591)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت