والإبهام في السند علة في الحديث توجب عدم القبول، حتى يُصَرِّح الراوي عنه باسمه، أو يُعْرَفَ اسمُه بوروده من طريق آخر مصرحًا فيه، وسبب رد روايته جهالة عينه وحاله، لأن من أُبِهْم اسمُه جُهِلت عينُه وجهلت عدالته من باب أولى، فلا تقبل روايته.
2 -الإبهام في المتن: كما في صحيح مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله حينما قال: (جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوى صوته، ولا نفقه ما يقول، فإذا هو يسأل، عن الإسلام ... ) . فنحن لا نعرف من هو هذا الرجل من أهل نجد الثائر الرأس.
والإبهام في المتن لا يضر ولا يقدح في صحة الحديث، إنما يفوت علينا فوائد، فإذا عُيِّنَ الراوي المبهَم نستفيد أشياء منها معرفة الناسخ والمنسوخ، وغيرها.
وممن استعمل الإبهام في السند مالك والشافعي وغيرهما، ولهما اصطلاحات غير هذه.
قال الناظم رحمه الله تعالى:
وَكُلُّ مَا قَلَّتْ رِجالُهُ (عَلا) ... 13 ... وَضِدُّهُ ذاكَ الذي قَدْ (نَزَلا)
13 -العالي:"هو الإسناد الذي قَلَّ عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يَردُ به ذلك الحديث نفسه بعدد أكثر".
14 -النازل:"هو الإسناد الذي كثر عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يَرِدُ به ذلك الحديث نفسه بعدد أقل".
ومثال الحديث العالي: كأن يروي البخاري ومسلم حديثا واحدا بإسنادين مختلفين، البخاري له إسناده ومسلم له إسناده، لكن إسناد البخاري عدد رجاله ثلاثة، وإسناد مسلم عدد رجاله خمسة، فنسمي إسناد البخاري عال وإسناد مسلم نازل.
والعلو أنواع كل نوع تحته أقسام، اقتصرت على ذكر الأنواع فقط، وهي:
العلو مطلق: وهو القرب من النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح.
العلو نسبي: وهو القرب من إمام من الأئمة، كالشعبي، أو كتب الحديث كالصحيحين، أو السنن.