فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

-والمراد بـ (لا يحتمل الاجتهاد) : أي لم يقله الصحابي من اجتهاده ورأيه، والقاعدة تقول:"ما قاله الصحابي مما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه له حكم الرفع".

ونضرب مثالا حتى تتضح القاعدة أكثر: قال ابن عباس: (فصل القرآن من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في سماء الدنيا) .

معلوم أن ابن عباس صحابي، وأن ما أضيف إلى الصحابي موقوف، والحديث في هذا المثال من كلام ابن عباس فهو موقوف، لكن كيف علم ابن عباس أن القرآن نزل من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة، وكيف علم أن بيت العزة في سماء الدنيا؟!

فابن عباس قال شيئا غيبيا مستحيلا لا يعلمه إلا الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي، فما دام هذا الكلام غيبي لا مجال لأن يجتهد فيه ابن عباس ويقول به من رأيه، فهو في حكم المرفوع وإن كان في الأصل موقوفا.

فكل حديث موقوف يتضمن كلاما عن الجنة أو النار، أو شيئا من الغيبيات، فهو مرفوع حكما.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

.... 7 ... وَما لِتابِعٍ هُوَ (الْمَقْطُوعُ)

5 -المقطوع:"ما أضيف إلى التابعي فمن دونه من قول أو فعل".

مثال القول: قول الحسن البصري في الصلاة خلف المبتدع: (صل وعليه بدعته) .

مثال الفعل: قول إبراهيم بن محمد بن المنتشر: (كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم) . وكلاهما الحسن البصري وإبراهيم بن محمد بن المنتشر من التابعين.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

وَ (الْمُسْنَدُ) الْمُتَّصِلُ الإسْنادِ مِنْ ... 8 ... رَاوِيهِ حَتَّى الْمُصْطَفَى وَلَمْ يَبِنْ

6 -المسنَد:"ما اتصل سنده مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم".

-والمراد بـ (اتصل سنده) : أي لم ينقطع، فاتصال السند شرط أول في الحديث المسنَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت