فكل ما وافق وجه نحو ... وكان للرسم احتمالا يحوى
وصح إسنادا هو القرآن ... فهذه الثلاثة ... الأركان
وحيثما يختل ركن أثبت ... شذوذه لو أنه في السبعة
والله أعلم
{التحريرات ليست اختيارا للمصنفين فيه} ا
لقد عرفنا مما سبق ان مهمة المحررين هى تمييز الطرق وترتيب الروايات بحيث لا يحصل تركيب قراءة على أخرى لأن هذا يؤدى إلى القراءة بالشاذ أو بما لم ينزل وهذا غير مقبول عند الله عز وجل.
لكن هناك واحد من هؤلاء العلماء البارزين يرحمه الله قال في بحث مطبوع بعد أن ذكر تواتر القراءات العشر والاجماع عليها بدون منازع واعمل بها في جميع أنحاء العالم الإسلامى , قال: هى مجموع اختيارات اختار كل قارئ ما راق له في نظره واستحسنه من قراءة شيوخه ولم يلتزم بقراءة شيخ معين الخ ثم قاس عليها التحريرات وقال: إذا كانت القراءات نفسها مجموع اختيارات الخ كانت التحريرات كذلك مجموع اختيارات للمصنفين في هذا الفن ولا يكلف أى إنسان بالتزام هذه الوجوه التى ألزموا بها أنفسهم.
أقول: هذا قياس غير صحيح لأن القراء العشرة أجمع الناس على ما اختاروه وكان كل واحد منهم يختار القراءة التى صحت روايتها عنده ويترك غيرها وإن صحت عند غيره, أما عمل المحررين فلا يسم اختيارات وإنما يعتبر تحقيقا علميا مبنيا على مقابلة ما في النشر مع أصوله التى