فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 46

ومما عنى به المصنفون في بداية عصر التدوين , ضبط القراءات التي رويت عن النبي صلي الله عليه وسلم وكان ذلك من أولى الأشياء وأهمها , فكان كل تلميذ يضبط في كتاب خاص ما تلقاه عن شيخه فلان على شكل قراءات فردية , نذكر منها واحدا أو اثنين على سبيل المثال لا الحصر

كتاب أحمد بن سهل الأشناني ت 307 هـ عن حفص ت ص 180 هـ عن عاصم ت 128 هـ تقريبا وكتاب ابن ذكوان ت 242هـ وكتاب الحلواني ت 250هـ تقريبا عن هشام ت 244هـ تقريبا وغيرهم.

ثم جاء من بعد هؤلاء جماعة من الأئمة تفرغوا للقرآن وعلومه , وأمضوا حياتهم في خدمته فلم يقتنعوا بما تلقوه عن شيخ واحد , فصاروا يجوبون في الأمصار بحثا عن النقلة الضابطين لكتاب الله يتلقون منهم , و يضبطون ذلك غاية الضبط , ثم يقوم الواحد منهم بتدوين ما تلقاه في كتاب واحد بعد الترتيب والتنسيق ليكون هذا الكتاب مرجعا يعتمد عليه أهل هذا الفن , ومن هنا ظهر ما عرف بين الناس بعلم القراءات.

فكان أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب أبو عبيد القاسم بن سلام. وجعلهم خمسة وعشرون قارئا مع هؤلاء السبعة وتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين وأبو عمر حفص بن عمر الدوري ت 246هـ قال عنه الحافظ أول من جمع القراءات , قال الأهوازي: رحل الدوري في طلب القراءات وقرأ بسائر الحروف السبعة وسمع من ذلك شيئا كثيرا.

وهكذا أودع كل أمام من المصنفين في كتابه ما وصل إليه بالإسناد المتصل من قراءات ,فمن وصل إليه خمس قراءات ألف كتابا في الخمس , وهكذا في الست والسبع والعشر وهكذا إلى الخمسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت