واحد منهم , ومن خلال الجواب نقف على نوع الخلاف بين القراء المحرريين الذين هم شيوخنا الذين هم شيوخنا في السناد يرحم الله الجميع بمنه وكرمه.
من هم العلماء الذين حرروا طيبة النشر وما هو منهجهم
قال الضباع يرحمه الله: محرروا الطيبة فريقان:
أولا: أتباع المنصوري, وهم: النبتيتي , والميهي , والأجهوري والعقباوي , والطباخ , الابياري, والسنطاوي , وكذا المتولي أولا. وهؤلاء كلهم كرجل واحد , والخلف بينهم يسير , وسببه وقوف كل منهم على أصول النشر التي تخالف ما في تحرير المنصوري (الآخذ بظاهر النشر)
ثانيا: أتباع يوسف زاده , ومنهم: الأزميري , والسمرقندي, والبالوي وابن كريم والسيد هاشم , وكذا المتولى ,آخرا , وهؤلاء أدق نظرا وأقوم طريقة لأنهم كانوا يراعون النشر مع أصوله جزئية جزئية , ولا يأخذون إلا بالعزائم والتدقيق , وهم الذين ينبغي أن يرجع إليهم , ولا يؤخذ عن سواهم, انتهى كلام الضباع.
أقول: من هذه الفتوى يتبين لنا أن الخلف بين القراء المحررين يسير , وليس نتيجة لأهواء مصنفيها وإنما هي نتيجة لوجهات نظر , وكل منهم كان يجتهد ويفسر ما في كتاب النشر , أما على ما يفيده الظاهر أو بمراجعته على الأصول وهي الكتب المذكورة فيه , فما بينهم ليس خلافا يؤدي إلى التناقض والاضطراب , وإنما تفاوت الرواية والحفظ , ومن حفظ حجة على من لم يحفظ وسائر علماء التحرير عدول , كل منهم ذكر ما انتهى إليه علمه بحسب التلقى والمشافهة عن شيوخه , وعلية فلا اختلاف بينهم , والذي يستفيد من عمل المحرريين ويقدر لهم جهدهم هو الذي تلقى