القراءات بإسناد خاص على شيخ مسند. وهذه فتوى لعالم جليل موثوق به في علم القراءات وعلوم القرآن , أجمع عليه أهل عصره , وهو العلامة الضباع , فجزي الله الجميع خيرا , انتهى كلام الضباع , وتعليقنا عليه. ثم نعود إلى العالم البارز صاحب البحث يرحمه الله فقد عبر هذا العالم الجليل عن رأيه الشخصي في التحريرات , فدعا من يريد درس علم القراءات. أن يطرح هذه التحريرات نظرا لصعوبتها , ونصح الدارس أن يكتفي بحفظ متن من متون القراءات كالشاطبية أو الطيبة الخ.
أقول باختصار: إن هذه دعوى للعمل بالتركيب المحظور, الذي يوقع صاحبه في مالا يجوز وقراءة ما لم ينزل , والذي حرمه علماء القراءات على القراء المتخصصين كما سبق , كما أنه يدعو إلى تخريج قراء يشبهون العوام , ويقضى على حذاق القراءات. وهذه دعوه مردودة لا يوافقه أحد عليها , ورأي شخصي لا يؤيده إلا من رأي صعوبة عليه في فهم التحريرات , ومن يجد صعوبة عليه في تعلم لغة من اللغات مثلا فلا يلومن إلا نفسه , وليس من حقه أن يدعو الناس إلى تركها وما صعب على شخص سهل على الآخر , وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء , وها هو شيخنا الزيات رغم كبر سنه لازال يقرئ الطيبة بتحريراتها , نسأل الله أن يطيل في عمره , وأن لا يحرم المسلمين من أمثاله , حتى يظل إسناد الطيبة متصلا تحقيقا لقول الله عز وجل إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ولهذا العالم الجليل , كتب نافعة ومفيدة في الشاطبية والدرة , وقد التزم فيها بالتحريرات التزاما دقيقا , حتى في المسائل التي أفتى علماء القراءات بالتخيير فيها , مثل لأوجه التي ذكرها بعضهم , في اجتماع المد المنفصل مع ميم الجميع والتوراة , لقالون عن نافع , رغم أن مذهب الجمهور ترك