فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 46

التحرير فيها , وهذه الكتب لا زالت مقررة في دور العلم حتى الآن , ولا ندري لماذا دعا إلى تركها مؤخرا في بحثه في القراءات ومهما كان السبب فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلعل هذا كان سهوا من (يرحمه الله تعالى) في الدعوى إلى ترك التحريرات. وما ذكره في حق علمائها , وما ذكره من إنكارها. ومن بين ما ذكره في بحثه ـ يرحمه الله ـ أن التحريرات لم تكن في الصدر الأول ولم ينبه عليها ولم يشر إليها أحد من شيوخ الإقراء القدامى وأن أول من أحدثها الشيخ شحاذة اليمني (سامحه الله) في القرن الحادي عشر إلى أخر ما قال: أقول: هذا كلام غير صحيح أيضا , ولبيان عدم صحته نذكر نبذة قصيرة من أقوال العلماء نتعرف من خلالها على أن شيوخ الإقراء القدامى كانوا يعملون بالتحريرات وينبهون عليها , قبل التدوين فيها وبعده , من عهد الشاطبي وابن الجزري إمام الفن و قبلهما في القرن الخامس الهجري فنقول وبالله التوفيق:

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن القراءات فقال: لم ينكر أحد من العلماء قراءة العشرة ولكن من لم يكن عالما بها ... إلى أن قال: القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول , كما أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنواع الاستفتاحات في الصلاة , ومن أنواع صفة الأذان والإقامة , وصفة صلاة الخوف , وغير ذلك , إلى أن قال: لا يجوز جمع أدعية استفتاح الى رويت عن عمر , وأبي هريرة. وأبي سعيد الخدري , بصيغ مختلفة , في استفتاح صلاة واحدة.

أقول: وكذا القرآن من باب أولى , يمتنع فيه التركيب , في القراءات وابن تيمية توفى 728هـ وكذلك أفتى أبو عمرو بن الصلاح ت 643هـ فهذا يدل على أن العمل بالتحريراات الذي هو عبارة عن عدم التركيب , كان من سنة 440هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت