فهرس الكتاب
قال ابن الجزري في نظم الدرة: (ووصل فأجمعوا افتح طوى) . ومعناه: أن ابن الجزري أمر بقراءة (فأجمعوا) بهمزة وصل مع فتح الميم لمرموز طوي وهو رويس وكل العلماء الذين شرحوا الدرة خصوصا القدامى منهم فسروا النظم علي ظاهره على ما أراده مؤلفه دون تحقيق لطرق الرواية الصحيحة حتى جاء العلامة المتولى في الوجوه المسفرة وكذلك العلامة الشيخ علي الضباع في شرحه على الدرة فقد ذكرا أن هذه القراءة ليست من طريق الدرة والتحبير ووافقهما جميع القراء في وقتهما إلى اليوم , وعملوا بالصواب ولم يقرءوا بها من طريق الدرة وأهملوا نص ابن الجزري في الدرة لأنه مخالف لما جاء في التحبير.
ويستفاد من هذه المسألة الأمور التالية:
1_ أهمية التحرير والتحقيق لإثبات القراءة التي ذكرت في النشر وغيره من طريقها الصحيح
2_ عدم التمسك بقراءة الشيخ المقري إذا ثبت عدم صحتها وهذا ما فعله القراء في عصر الضباع والمتولي في هذه المسألة وغيرها إلى اليوم.
3_ لا يجوز التمسك بظاهر نظم الدرة إذا ثبت بالتحقيق العلمي أن فيه نظرا كما ثبت في هذه المسألة وغيرها كما سبق في نظم الشاطبي.
4_ قولهم: القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول ليس على إطلاقه بل الشاطبية والدرة والطيبة بعد تحقيقها فإذا ثبت عدم صحتها وجب العدول إلى الصواب دون التمسك بقراءة الشيخ , وهذا ما فعله القراء إلى اليوم في هذه المسألة ولا خلاف فيها بينهم.