فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 46

فقد كان شيخ الإقراء والمؤلفون يشرحون النظم على ظاهره وبالتالي يطبقونه في القراءة والإقراء , وبعد التحقيق عملوا بالصواب في إقرائهم وتأليفهم كالشيخ الضباع والشيخ القاضي في الإيضاح و غيرهما , وتركوا ما كانوا عليه.

{المسألة الثالثة} : تتعلق بقول ابن الجزري في الدرة في باب النقل"والسكت أهملا"ومعناه: أن خلفا في اختياره أهمل السكت من طريق الدرة والتحبير خلافا لروايته عن حمزة , وجميع شراح الدرة القدامى فسروا النظم على ظاهره بدون تحقيق لطرق الرواية الصحيحة كما فعلوا في المسألة الأولى , حتى جاء ابن الجزري الصغير , وخاتمة المحققين , محمد المتولي وأثبت في الروض النضير (مخطوط) مامعناه: أن ابن الجزري لا وجه له في منعه السكت , لأنه ذكر في التحبير أن المطوعي من كتاب المبهج طريق إدريس في الدرة , وذكر في النشر أن المطوعي من كتاب المبهج له السكت من الدرة , وتبعه تاج القراء علي الضباع في شرحه على الدرة قائلا: إن إهمال ابن الجزري السكت لإدريس اقتصار منه على إحدى طريقى إدريس , وهي القطيعي , ولا مانع أن نأخذ بالسكت من طريق المطوعي وهو الثاني في التحبير , ولا يقدح في ذلك عدم ذكره في التحبير , فقد ذكره في النشر , أقول: لأن طريق الشاطبية والدرة من جملة طرق النشر فذكره في النشر كأنه مذكور في التحبير مادام طريقهما واحد , ومن قرأ بمضمن النشر فكأنه قرأ الشاطبية والدرة والطيبة جميعا , كما سبق بيانه. فقوله"ولسكت أهملا"مخالف لما في النشر والتحبير , هذا وقد وافق القراء جميعا المتولى والضباع في تحقيقهما لهذه الرواية , وألفوا في ذلك كتبا نظما ونثرا منهم الشيخ همام قطب والشيخ على سبيع وغيرهما , وهذا مما لم يكره أحد وهناك من ترك الإقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت