فهرس الكتاب
ثانيا: قولهم: إن سكت إدريس من طريق المطوعي يجوز من النشر وطيبته ويمتنع من طريق الدرة والتحبير , تخصيص غير صحيح أيضا ولا دليل عليه , لأن طرق الشاطبية والدرة من جملة طرق النشر وطيبته كما تقدم مرارا , فمثلا طريق الأزرق عن ورش من الشاطبية هو هو في الطيبة , وينبه عليه ابن الجرزي أنه من طريق الشاطبية فكذلك طريق المطوعي عن ادريس من الدرة هو هو طريقة في الطيبة , وفي مسألة السكت هذه يقول ابن الجزري:"والسكت عن إدريس غير المد أطلق واخصصن"فإذا رجعنا إلى النشر وغيره في شرح هذا النص , نجد أن السكت المطلق عن إدريس هو طريق المطوعي من المبهج , وهو نفس الطريق في الدرة , فلماذا يمنعونه من الدرة ويخصصونه بالطيبة بلا مخصص , وهذا هو الذي دفع المتولي وغيره لأنه يقول لابن الجزري لا وجه لك في منع السكت من طريق الدرة والتحبير , لأنك ذكرت في التحبير أن المطوعي طريق ادريس من الدرة وذكرت في النشر أن له"السكت العام من غير خلاف , فكيف تهمله؟."
والآن نعود إلى ذكر الأدلة الواضحة التي تثبت أن في المبهج توسطا وإشباعا لخلف في اختياره وليس الإشباع كما توهموا.
أولا: بالرجوع إلى المبهج في الكلام على المد المتصل وجد أن فيه توسطا أيضا , وقد نقلوا عبارة المبهج ناقصة , فأخذوا أول الكلام وتركوا آخره , وهذا هي عبارة المبهج:
"واتفقوا على تمكين"هذه الحروف , التمكين الوافي ... .إلى أن قال: وبهذا الشرح قرأت على شيخنا الشريف , قال لي: الكارزيني , قال لي المطوعي , وكذا كان خلف يميز المدات في اختياره , ولكن لم أره منصوصا في اختياره , فقرأت على جرى عادته في اختياره اهـ , ومعنى يميز