فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 46

المدات , يعني يقرأ بتفاوت المد في المتصل , أربع حركات أو ست حركات , وهذا ما صرح به الحافظ ابن الجزري إمام الفن وغيره كما في الأدلة الآتية: هذا بالإضافة إلى أن كلمة تمكين لا تعني بالضرورة إشباع المد ست حركات.

ثانيا: الحافظ ابن الجزري , بعد أن ذكر مذهب المبهج لسبط الخياط في المد (وهو الكتاب الذي احتجوا به) قال: وهذا صريح في التفاوت في المتصل اهـ.

ثم قال مبينا اختياره الذي اعتمد عليه في المدود , مانصه:"إني آخذ في الضربين يعني (المنفصل والمتصل) بالمد المشبع لورش وحمزة ... إلى أن قال ولسائر القراء (ومن بينهم خلف العشر) بالتوسط في المرتبتين".

أقول: فإذا كان إمام الفن يثبت أن لخلف في اختياره التوسط , فهل يمنعه هؤلاء المعاصرون بدون دليل , على أن الإشباع في المتصل من الطيبة لغير ورش وحمزة والنقاش , مذهب اختياري , بدليل قول ابن الجزري في الطيبة: (أو اشبع ما أتصل للكل عن بعض) فكيف نحوله إلى مذهب إجباري ولم نقرأ به جميعا على شيخنا أحمد الزيات , ولم يثبته في شرح التحريرات له , كما لم يثبته شيخ شيخه الشيخ المتولي في الروض النضير.

ثالثا: الحافظ ابن الجزري قال: بعد أن ذكر نصوص العلماء في المد المتصل (ما من مرتبة ذكرت لشخص من القراء إلا وذكر له ما يليها) ويوضحها شيخنا أحمد الزيات بقوله (كل كتاب ذكر فيه الإشباع في المتصل فقد ذكر فيه التوسط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت