فهرس الكتاب
على منعها فالأمانة العلمية تحتم عليه أن يعلم الطلاب جواز القراءة بها كما تعلم هو. وذلك بأن يقرأ بها الطالب أثناء التلقى أمام الشيخ , و إلا تعتبر قراءته ناقصة , وفيها خلل في الرواية ولم يستحق أن يجاز عليها , كما سنبينه في الفرق بين القراءة والرواية والطريق بالإضافة إلى أن التهاون في ترك تعليم رواية جائزة يؤدي إلى إهمال غيرها واحدة تلو الأخرى , وهذا أمر غاية في الخطورة لأنه يؤدي إلى انقطاع إسناد القراءات التي حرص عليها سلفنا الصالح ,, ونحن قد قرأنا بها وسندنا جميعا متصل بالمتولي , والقراءة سنة متبعة , ولا منع إلا بنص علمي يبطل ما حققه المتولي وغيره. ومن لم يتلقها عن شيخه عليه أن يعمل بالصواب. فان قيل: إن المتولي لم يذكره في الوجوه المسفرة , نقول: ذكره في الروض النضير وبرهن على صحته , ومعلوم أن الروض بعد الوجوه المسفرة ويعتبر موسوعة لكل المسائل العلمية التي حققها الشيخ يرحمه الله بخلاف الوجوه المسفرة فهو غاية في الاختصار.
فان قيل: إن القراء في المغرب العربي يقرءون لقالون , بسكون ميم الجمع وقصر المنفصل فقط ولم يعترض عليهم أحد , فلذلك رواية سكت ادريس يجوز تركها.
نقول: انهم يقرءون بمضمن نظم الدرر اللوامع في مقرأ الإمام نافع للشيخ أبي الحسن على الرباطي المعروف بابن بري ت 731هـ المسمى بالنجوم الطوالع للشيخ ابراهيم المارغني المتوفي سنه 1349هـ , وقد سلك فيه طريق الإمام أبي عمرو الداني دون غيره من الطرق. فلا يجوز لأحد أن يعترض عليهم لأنهم التزموا طريقا معينا ويعطون السند للطالب وفيه النص على هذا الطريق. ولكن لا يقال: إنها من طريق الشاطبية فلا وجه للاستدلال بهذا القول على ترك السكت لإدريس