فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 46

أثناء التلقى للطالب الذي يعطي إجازة بمضمن الدرة. فان قيل: نحن لم نقرأ به على شيخنا , ولا يجوز لنا أن نقرئ به. لان القراءة سنة متبعة , بخلاف من قرأ به.

نقول: إقراء الشيخ في هذا العصر لا بد أن يكون موافقا لما تضمنه أحد الكتب الثلاثة: الشاطبية أو الدرة أو الطيبة مع ملاحظة تحقيق العلماء لها , فإن ثبت مخالفته لها في شئ فإقراءه ليس دليلا مستقلا دون المراجع الصحيحة كما سبق وقد يخطى الشيخ فتصوب قراءته بالمراجع الصحيحة , ولا يجوز العكس. واتباع سنة القراءة يكون في اتباع المتولي , لأنه من رجال الإسناد وشيخ شيوخنا في أسانيدنا جميعا , وليس في اتباع من خالفه من بعده بدون دليل صحيح , فبطل هذا القول في ترك الإقراء برواية السكت المذكور

{مهمة المقرئ في هذا العصر}

تنحصر مهمة المقرئ في هذا العصر في اتباع ما في الكتب الثلاثة السابقة التي أجمع عليها القراء , وأي قراءة تخالفها فهي منقطعة الإسناد حتى ولو كانت في عصر ابن الجزري ولم يدونها في نشره , فلا يقرأ بها ومهمته أيضا بيان كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم التي لا بد فيها من المشافهة , كالنطق بالضاد , والتسهيل والاختلاس والإشمام , وفواتح السور ' وغير ذلك حسب نلقيه عن شيوخه مع الالتزام بطرق الرواية الصحيحة , وصحة النقل عن السلف الصالح , وما ذكروه في كتبهم , وهذا معنى قول زيد ابن ثابت رضي الله عنه:"القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول , ولا يجوز أن يزيد روية أو ينقص رواية إلا بنص من الكتب المذكورة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت