فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 46

{التمسك بظاهر النظم}

قد يقال: نحن نتمسك بظاهر النظم في قول ابن الجزري في الدرة (والسكت أهملا) فهذه نص يجب العمل به. ولا تجوز مخالفته , ولا مناقشة في ذلك.

نقول: هذا مردود بعدم التمسك بظاهر النظم في قول ابن الجزري في المسألة الأولى وغيرها , وفي قول الشاطبي من قبله في الإدغام للسوسي , وفي امالة الناس وفي مد البدل في يؤاخذ وغير ذلك مما وقع في نظم هذا الكتب الثلاث , وهي كلمات قليلة حققها العلماء , وأثبتوا أن فيها نظرا.

فبطل ما تمسكوا به لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط الاستدلال به ولو كان واجبا لما عدل عنه المتولي والضباع و غيرهما , ثم إن المسائل العلمية , يجب أن تقوم على الإقناع , والاقتناع , عن طريق البحث العلمي , وليس بإغلاق باب المناقشة , بالتحكم , وفرض الرأي , حتى لا يفقد الطالب ثقته بأستاذه (ولو في نفسه) أو يفقد ثقته في المادة التي يدرسها. والله عز وجل قبل أن يطلب من الجاهل أن يتعلم , أمر العلماء أن يبينوا العلم غاية جهدهم , قال تعالى: لتبيننه للناس ولا تكتمونه .

وعن على رضي الله عنه:"مأخذ على أهل الجهل أن يتعلموا في مصر"وهو دليل على جواز تركه؟.

نقول: هذا ليس دليلا علميا , إذ قد يكون القائم عليها ممن يكون لهو نفوذ في فرض رأيه , بدون مناقشة , وقد يكون ممن يتمسكون بضرورة الإشباع في المتصل وقد أبطلناه كنا سبق , فأصبحوا بلا دليل علمي , وهناك في مصر أيضا الشيخ المتولي , والضباع , وغيرهما حققوا هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت