فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 46

القرآنية في القرآن الكريم التى تحتاج إلى تحرير وبينوا ما فيها من الأوجه الجائزة والممنوعة كالأزميرى في بدائعه والمنصورى والسيد هاشم والمتولى في روضه وغيرهم من العلماء الذين كانوا يراعون النشر مع أصوله ويردون كل خلاف إلى أصله جزئية جزئية لأن كتاب النشر هو أول كتاب جمع فيه الإمام المحقق الحافظ ابن الجزرى القراءات العشر المتواترة في كتاب واحد ..

فسبر غور سبعة وخمسين كتابا في القراءات المتواترة فيه إسنادا ومتنا مع إضافة ستة شروح للشاطبية، فتحرر له من الطرق نحو ألف طرق يقول الحافظ: هى أصح ما وجد في الدنيا وأعلاه ولم نذكر فيها إلا ما ثبت عندنا أو عند من تقدمنا من أئمتنا عدالته متحقق لقيه لمن أخذ عنه وصحت معاصرته، وهذا التزام لم يقع لغيرنا ممن ألف في هذا العلم.

أقول: حرص ابن الجزرى على تحقق اللقيا بين الشيخ وتلميذه وليس إمكانها كما عند البخارى في صحيحه يدل على صحة ما نقله من القراءات، فرغم تحوط أهل الحديث الشديد إلا أن ابن الجزرى كان أكثر احتياطا ولا غرو في ذلك فإنه الرواية عن الله عز وجل وتلك نعمة من الله للقراء ..

ثم بين لنا الحافظ فائدة هذا العمل العظيم بقوله: وفائدة ما عيناه وفصلناه من الطرق وذكرنا من الكتب هو عدم التركيب يعنى التلفيق ـ فإنها إذا ميزت وبينت ارتفع ذلك.

وبهذا يظهر أن التركيب الذى يقال له التلفيق ممنوع في القراءة كما منع في الحديث الشريف والذين بينوا وميزوا كما طلب الحافظ ابن الجزرى هم المحررون فهم يعملون إلى تمييز القراءة وبيان طرقها وتحديد كتبها التى تعتبر مصادر القراءات من واقع النشر وأصوله كما طلب إمام الفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت