فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 46

فائدة أخرى: طرق الشاطبية والدرة الإحدى والعشرين المذكورة آنفا هى جزء من طرق الطيبة لأن الحافظ ابن الجزرى أخذها وزاد عليها طرقا بلغت زهاء ألف طريق، فكل ما زاده ابن الجزرى من الطرق خاص بالطيبة، ولا علاقة له بالشاطبية والدرة, أما طرق الشاطبية والدرة التى ذكرها ابن الجزرى في الطيبة فالقراءة بها لا تتغير سواء كانت القراءة من طريقى الشاطبية والدرة أو من طريق الطيبة, ويمكن القول بأن القراءات الموجودة في الشاطبية والدرة يصح أن يقرأ بها من طريق الطيبة ولا عكس، إلا أربع كلمات في الدرة وليست في الطيبة وهى لابن وردان بخلف عنه وتوضيحا لهذه المسألة أقول: ورش مثلا، راو عن نافع في الشاطبية والطيبة معا وله طريق واحد في الشاطبية هو الأزرق وله في الطيبة طريقان: الأزرق المذكور والأصبهانى الذى زاده ابن الجزرى على طرق الشاطبية، فإذا قرأت للأزرق من طريق الطيبة بمصادر الشاطبية فكأنك تقرأ له من طريق الشاطبية، أما إذا قرأت لورش من طريق الأصبهانى فلا يجوز لك أن تقول إنه من طريق الشاطبية لأنه مذكور في الطيبة فقط.

مثال آخر: إدريس راو عن خلف في اختياره في الدرة والطيبة وهو الراوى الوحيد الذى له طريقان في الدرة هما المطوعى والقطيعى وزاد ابن الجزرى عليهما طريقين آخرين في الطيبة هما: الشطى وابن بويان، فأصبح له أربع طرق في الطيبة فإذا قرأت لإدريس من طريق الشطى من طريق الشطى أو ابن بويان كانت القراءة بمضمن الطيبة فقط بخلاف ما إذا قرأت له من طريقى المطوعى أو القطيعى فإن القراءة تكون واحدة سواء أكنت تقرأ من طريق الدرة أم الطيبة، حتى أن بعض شيوخ الإقراء يعطى لمن يقرأ الطيبة عليه إجازة بمضمن الشاطبية والدرة إذا تأكد له أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت