الصفحة 18 من 75

أهل الأثر نابتة وناصبة، قلت (أي: ابن أبي حاتم) وكل ذلك عصبية، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث" [1] ."

قال أبو نصر أحمد بن نصر الفقيه:"ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد"

ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته بالإسناد" [2] ."

وهذا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق يناظر رجلًا"قال الشيخ: حدثنا فلان، فقال له الرجل دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا، فقال له الشيخ: قم يا كافر ولا يحل لك أن تدخل داري بعد هذا، ثم التفت إلينا فقال: ما قلت لأحد لا تدخل داري إلا هذا" [3] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني:"وعلم الإسناد والرواية مما خصه الله به أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجعله سلمًا إلى الدراية، فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات، وهكذا المبتدعون من هذه الأئمة أهل الضلالات، وإنما الإسناد لمن أعظم الله عليه المنّة أهل الإسلام والسنة يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والمقيم. وغيرهم من أهل البدع والكفار، إنما عندهم نقولات يأثرونها بغير إسناد وعليها من دينهم الاعتماد، وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل ولا الحالي من العاطل. وأما هذه الأمة المرحومة وأصحاب هذه الأمة المعصومة فإن أهل العلم منهم والدين هم من أمرهم على يقين، فظهر لهم الصدق من المين كما يظهر الصبح لذي عينين" [4] .

(1) عقيدة السلف وأهل الحديث للصابوني: ص (76) .

(2) معرفة علوم الحديث للحاكم: ص (4) .

(3) المصدر السابق.

(4) مجموعة الفتاوى: 1/ 9.ومما يؤكد كلام شيخ الإسلام في"ان المبتدعة ليس لهم إسناد"قول العلامة الملا محمد جلي زاده في كتابه المصقول في علم الأصول (تنبيه: حيث اعتبر الأهلية في الإفتاء فلا أهل للإفتاء في الأقطار الكردية، إذ لا سند لهم وللعرب الحجازية والمصرية زيادة اعتناء بالأخذ من العلماء لكن تلاميذنا يشتغلون بأنواع العلوم ويعتمدون في الفقه على قوتهم العملية، لكن المعتنى به السند وهو مفقود) ص (171) وقد رأينا أكثر علماء الأكراد يهتمون بالمنطق والأصول والكلام ولا يدرسون القرآن والحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت