فهرس الكتاب
قِرَاءَتَهُ لسايَرِهُ عَلَىَ الْسَّيِّدِ نَذِيْرِ حُسَيْنٍ الْدَّهْلَوِيِّ [1] عَنِ الْشَّاهِ مُحَمَّدِ إِسْحَاقَ الْدِّهْلَوِيِّ [2] عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ الْشَّاهِ عَبْدِ الْعَزِيْزِ الْدِّهْلَوِيِّ [3] عَنْ وَالِدِهِ الْشَّاهِ وَلِيِّ الْلَّهِ الْدِّهْلَوِيُّ [4] عَنْ
(1) هوالسيد الشريف الحافظ الحجة شيخ الكل في الكل بخاري الهند محمد نذير حسين بن جواد علي بن عظمة الله بن إله بخش بن محمد الرضوي الحسيني البِهاري ثم الدِّهْلَوي، وبين المترجَم وبين الحسين بن علي رضي الله عنهما ثلاثون أبًا، وكذلك العدد من جهة أمه، كما ساقه تلميذُه فضل حسين في كتابه"الحياة بعد الممات".
وُلد رحمه الله في سورج كره بولاية بِهار شرقي الهند سنة 1220 على الصحيح، ونشأ فيها، وقرأ القرآن، وأخذ مبادئ العلم والكتابة في بلدته ونواحيها. (ت 1320 هـ) وقد أخذ العلم عن كثير من اهل العلم في عصره ,وقد لازَمَ محدِّثَ عصره الشاه محمد إسحاق الدهلوي السلفي ملازمة تامة ثلاثة عشر عامًا، قرأ عليه أمَّات كتب الحديث كاملةً قراءةَ رواية ودراية وضبط وتحقيق، كالكتب الستة، والموطأ، والمشكاة، وغيرها كثير، كالجامع الصغير، وكنز العمال، وتفسير البيضاوي، وتفسير الجلالين، والأَمَم للكُوراني، وبعض رسائل الشاه ولي الله، كالمسلسلات وغيرها.
وكان المترجَم أخصَّ تلامذة شيخه المذكور، وأخذ عنه ما لم يأخذه غيرُه، وبه تخرَّج، وهو الذي تولى عقد قران المترجم على ابنة شيخه عبد الخالق الدهلوي سنة 1246، وكان يجعله يفتي ويقضي بين الناس بحضرته، ويمتحنه كثيرًا بالمشكلات ويجيبه، وأجازه غير مرة، ثم استخلفه على مسند تدريسه لما ارتحل للحجاز سنة 1258 وأعاد كتابة الإجازة له، ولُقِّب نذير حسين بميان صاحب، وهو لقب علماء أسرة الشاه ولي الله الدهلوي.
والشيخ محمد إسحاق أخذ بالقراءة والسماع والإجازة عن جده لأمه الشاه عبد العزيز الدهلوي، وهو كذلك عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي صاحب"حجة الله البالغة"، وأسانيده مشهورة مبسوطة. عاش السيد نذير رحمه الله مئة سنة، حتى ألحق الأحفاد بالأجداد، وكان ارتحالُه من الدنيا يوم الإثنين لعشر ليال مضين من رجب سنة 1320 في دهلي، رحمه الله - تعالى - وجزاه عن السنّة وأهلها خيرًا, وأرَّخ وفاته المولوي الحكيم مختار أحمد بقصيدة بديعة من عشرين بيتًا، كل شطر منها يؤرِّخ سنة وفاته، وساقها صاحب الحياة بعد الممات (264) ، ومطلعها:
فاتَ نور الفرقة السُّبْحانيَهْ إنه أحيا الأصول الغاليهْ ... .. ربَّنا أكرِم بهذا وافيا أنت مُعطي العافيات العاليهْ
له ترجمة وافية في غاية المقصود، وانظر فهرس الفهارس: 2/ 592.
(2) هوالإمام العلاَّمة، الزاهد الوَرِع، شيخُ الحديث في عصره. أبو سليمان، إسحاق بن محمد أفضل بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن منصور بن أحمد بن محمد بن قوام الدين العمري الدِّهلوي (1197 تقريبًا - 1262) ، هكذا ساق نسبه في"نزهة الخواطر" (7/ 59) ، ورفع عبد الستار الدهلوي بقيته في"الفيض" (1/ 120) إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه. وأمه هي عائشة ابنة الشاه عبدالعزيز بن الشاه ولي الله بن عبدالرحيم بن وجيه الدين بن معظم بن منصور المذكور. قال في"نزهة الخواطر":"وُلد لثمانٍ خلون من ذي الحجة سنة ست، وقيل: سبع وتسعين ومائة وألف بدهلي, ونشأ في مهْدِ جده لأمِّه المذكور، وقرأ الصَّرْف، والنحو إلى"الكافية"؛ لابن الحاجب على الشيخ عبدالحي بن هبة الله البدهانوي، وقرأ عليه"المقامات الهندية"، وأخذ عن مولوي رشيد الدين. وقرأ سائر الكُتُب الدراسية على الشيخ عبدالقادر بن ولي الله الدهلوي، وتفَقَّه عليه، وأخذ الحديث"، قلتُ (القائل زياد التكلة) : ومن ذلك قرأ وسمع عليه الكُتُب الستة والشمائل, قال في"نزهة الخواطر":"توفِّي بمكة المكرمة في الوباء العام - وكان صائمًا - يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من رجب، سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، فدفن بالمعلاة عند قبر سيدتنا خديجة - رضي الله عنها".انتهى. بينما قال عبدالستار الدهلوي المكي في"الفيض":"توفِّي بمكة في خمس وعشرين من رجب سنة 1262 هـ، اثنين وستين بعد المائتين والألف، وأرَّخ وفاته مؤلف"خزينة الأصفياء"بقوله: كفت إسحاق شيخ آفاق است سنة 1262 هـ".وهكذا أرَّخه مرداد في"نشر النور والزهر" (1/ 127 مختصره) ، وذكر أنه خلّف ثلاث بنات.
وهن: خديجة، وأمة الغفور، وأمة الرحيم (زوج عبدالقيوم البدهانوي) .
فائدة هامة: من الامور التى اري انه لا بد ان تذكر ما أخبرنا به كتابة"شيخنا ومجيزنا الشيخ محمد زياد التكلة قال, سألت شيخنا العلامة عبدالقيوم الرحماني - رحمه الله: هل تعتبر رواية شيخك أحمد الله عن نذير، عن الشاه محمد إسحاق، عن جده، عن ولي الله، مثل رواية مالك عن نافع عن ابن عمر؟ فقال بلا تردد: نعم."
(3) هو الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدث عبد العزيز بن ولي الله بن عبدالرحيم العمري الدهلوي 1159 (هـ_1239 هـ،) ، من العلماء الكبار في عصره، لقبه البعض بـ «سراج الهند» وبـ «حجة الله» .ولد سنة 1159 هـ، حفظ القرآن الكريم في نعومة أظفاره، وأخذ العلم عن والده -الشيخ شاه ولي الله الدهلوي- فقرأ عليه بعضًا وسمع بعضًا آخر بالتحقيق والدراية والفحص والعناية حتى حصلت له ملكة راسخة في العلوم رغم صغر عمره، لأن والده انتقل إلى جوار ربه وكان عمر الشيخ عبدالعزيز ست عشرة سنة، ثم تتلمذ على أجلة أصحاب والده فاستفاد منهم ما فاته على أبيه. كان الشيخ طويل القامة، نحيف البدن، أسمر اللون، أنحل العينين، كث اللحية، وكان يكتب النسخ والرقاع بغايةالجودة، وكانت له مهارة في الرمي والفروسية. كان رحمه الله أحد أفراد الدنيا بفضله وآدابه وعلمه وذكائه وفهمه وسرعة حفظه، اشتغل بالتدريس والإفادة وله خمس عشرة سنة، فدرس وأفاد حتى صار في الهند العلم المفرد، وتخرج عليه الفضلاء وقصدته الطلبة من أغلب الأرجاء. (( صورة لابد الوقف عنده يا طالب العلم اين انت منها يا صحيح الجسد ) )ابتلي الشيخ رحمه الله ببعض الأمراض المؤلمة وهو ابن خمس وعشرين سنة، فأدت هذه الأمراض إلى المراق والجذام والبرص والعمي ونحو ذلك حتى عد منها أربعة عشر مرضًا مفجعًا، ولكنه مع ذلك كان يدرس ويصنف ويفتي ويعظ. وكان مع هذه الأمراض لطيف الطبع، حسن المحاضرة، جميل الذاكرة، فصيح المنطق، مليح الكلام، ذا تواضع وبشاشة وتودد، كان باهر الذكاء، قوي التصوير، كثير البحث عن الحقائق. كان للشيخ عبدالعزيز رحمه الله مؤلفات كلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم، وقد أكثر الحط على الشيعة في المسائل العقدية، وله حجة قاطعة عليهم. ومن أشهر مصنفاته ما يلي بستان المحدثين وهو كتب الحديث وتراجم أهلها ببسط وتفصيل ولكنه لم يتم, و تفسير القرآن المسمى بـ «فتح العزيز» ، صنفه في شدة المرض ولحوق الضعف إملاء، وهو في مجلدات كبار، ضاع معظمها في ثورة الهند، وما بقي منها إلا مجلدان من أول وآخروالفتاوى في المسائل المشكلة وتحفه أثناء عشرية (نصيحة المؤمنين وفضيحة الشياطين) ، وهو رد علمي قوي على الشيعة الرافضة. السر الجليل في مسألة التفضيل، رسالة في تفضيل الخلفاء بعضهم على بعض وسر الشهادتين، رسالة نفيسة في شهادة الحسنين رضي الله عنهما وميزان البلاغة، وهو متن متين في علم البلاغة. وغيرها من المصنفات الكثيرة في العلوم والفنون المختلفة مثل المنطق والحكمة وتعبير الرؤيا وغيرها. وقد توفي الشيخ عبدالعزيز في شوال سنة 1239 هـ، وله ثمانون سنة، ودفن جنب قبر والده بدهلي. فرحمة الله تعالى عليهما وأدخلهما في فردوسه الأعلى. انظرللاستزادة الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ «نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر» للشيخ الشريف عبد الحي بن فخر الدين الحسني الندوي 7/ 275 - 283, ط. 2, 1398 هـ, دائرة المعارف العثمانية, حيدر آباد الدكن، الهند.
(4) شاه ولي الله الدهلوي: هو مسند الوقت، شاه ولي الله أحمد بن عبد الرحيم المحدث الدهلوي، ولد في دهلي بالهند في (14 من شوال 1114 هـ - 2 من مارس 1703 م) . وتُوفِّي - رحمه الله - في 26 من المحرم 1176 هـ - 17 من أغسطس 1762 م.