الصفحة 53 من 75

عَنِ الْزَّيْنِ زَكَرِيَّاءُ/ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَنْصَارِيِّ [1] عَنِ الْحَافِظِ الْشِّهَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ حُجْرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ [2] عَنْ عَبْدِ الْرَّحِيْمِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِرَاقِيُّ [3] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ الْحَجَّارِ [4]

(1) هُوَشيخ الاسلام زين الدين أبو يَحْيَى زكريا بن مُحَمَّد بن أحمد بن زكريا الأنصاري الخزرجي السنيكي، ثُمَّ القاهري الأزهري الشَّافِعيّ. قَالَ الغزي: الشَّيْخ الإِمَام، شيخ مشايخ الإسلام، علامة المحققين، وفهامة المدققين، ولسان المتكلمين، وسيد الفقهاء والمحدّثين، الحَافِظ المخصوص بعلو الإسناد، والملحق للأحفاد بالأجداد، العالم العامل، والولي الكامل. أ. ه وَقَالَ ابن حجر الهيتمي: وقدّمت شيخنا زكريا لأنه أجلُّ مَنْ وقع عَلَيْهِ بصري من الْعُلَمَاء العاملين والأئمة الوارثين، وأعلى من عَنْهُ رويت من الفقهاء والحكماء المسندين، فَهُوَ عمدة الْعُلَمَاء الأعلام، وحجة الله عَلَى الأنام، حامل لواء مذهب الشَّافِعِيّ عَلَى كاهله، ومحرر مشكلاته وكاشف عويصاته في بكرته وأصائله، ملحق الأحفاد بالأجداد، المتفرد في زمنه بعلو الإسناد، كيف وَلَمْ يوجد في عصره إلا من أخذ عَنْهُ مشافهة أَوْ بواسطة أَوْ بوسائط متعددة، بَلْ وقع لبعضهم أنه أخذ عَنْهُ مشافهة تارة، وعن وغيره مِمَّنْ بينه وبينه نحو سبع وسائط تارة أخرى، وهذا لا نظير لَهُ في أحد من عصره، فنعم هَذَا التميز الَّذِي هُوَ عِنْدَ الأئمة أولى وأحرى؛ لأنَّه حاز بِهِ سعة التلامذة والأتباع، وكثرة الآخذين عَنْهُ ودوام الانتفاع أ. هـ.

(2) هوعمدة الحفاظ وشيخ الاسلام الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني الكناني، فلسطيني الأصل مصري المولد، (773 هـ - 852 هـ) ، الملقب بـ أمير المؤمنين في الحديث. تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفًا وإفتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ"الحافظ"عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع.

(3) هو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم الكردي الرازياني العراقي الأصل المهراني المصري المولد الشافعي المذهب. كنيته: أبو الفضل، ويلقّب بـ (زين الدين) . وُلِدَ في اليوم الحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 725 هوتوفي في يوم الأربعاء الثامن من شعبان سنة 806 ه‍عن عمر ناهز الإحدى وثمانين سنة، وكانت جنازته مشهودة، صلّى عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي ودفن خارج القاهرة رحمه الله. قال شيخه العزُّ بن جماعة: (( كلّ مَن يدّعي الحديث في الديار المصرية سواه فهو مدَّعٍ ) ).قال ابن ناصر الدين: (( الشيخ الإمام العلاّمة الأوحد، شيخ العصر حافظ الوقت ... شيخ الْمُحَدِّثِيْن عَلَم الناقدين عُمْدَة المخرِّجِين ) ).وقال ابن حجر: حافظ العصر، وقال: (( الحافظ الكبير شيخنا الشهير ) ).

(4) أحمد بن أبي طالب الحجار الشهير بابن الشحنة: من مشاهير المحدثين الحفاظ، قال ابن الجزري في ترجمته في (غاية النهاية) : ابن الشحنة مسند زمانه، روى القراآت عن جعفر الهمداني إجازة وعن عبد اللطيف بن محمد بن القطيبي والأنجب بن أبي السعادات الحمامي، وحدث بكتاب المستنير لابن سوار سمعه منه شيخنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله المحب وشيخنا أحمد بن محمد بن الخضر لحنفي ورواه لنا عنه، وسمع من ابن الزبيدي وابن اللتي وغيرهما في سنة ثلاثين وستمائة وحدث حتى توفي في صفر سنة ثلاثين وسبعمائة فبين سماعه وإسماعه مائة سنة لانعرف هذا وقع لغيره من المسندين، قال لي شيخنا الحافظ ابن كثير سألته عن مولده فقال لا أحقق في أي سنة إلا أني أعرف يوم توفي الملك المعظم عيسى بن العادل قال وكانت وفاة المعظم سنة أربع وعشرين وستمائة فلاشك أنه نيف عن مائة وعشر سنين هذا لفظ شيخنا ابن كثير رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت