فهرس الكتاب
استحقوا به الرضوان والمعاينة فثبتت الرؤية في حقهم باعتبار الطرد واعتبار العكس وهذا باب واسع ان لم نقطعه لم ينقطع. [1]
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،قال:"إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة فيقولون: لبيك ربّنا وسعديك، والخير في يديك فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا، وقد أُعطيتنا ما لم تُعطِ"
أحدًا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" [2] ."
قال ابن حجر رحمه الله:"وفيه تلميح بقوله تعالى: {ورضوان من الله أكبر} ، لأن رضاه سبب كل فوز وسعادة، وكل من علم أن سيده راض عنه كان أقر لعينه وأطيب لقلبه من كل نعيم لما في ذلك من التعظيم والتكريم."
وفي هذا الحديث: أن النعيم الذي حصل لأهل الجنة لا مزيد عليه. [3]
وَيَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ فَوْقِهِمْ ... نَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
(1) مجموع الفتاوى (6/ 439 - 440) .
(2) رواه البخاري في كتاب الرقاق برقم (6549) ،ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها برقم (2829) .
(3) فتح الباري (11/ 422) .