الصفحة 31 من 259

"حولهما ندندن". [1] فقد أخبر أنه هو ومعاذ وهو أفضل الأئمة الراتبين بالمدينة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما يدندنون حول الجنة، أفيكون قول أحد فوق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ومعاذ ومن يصلى خلفهما من المهاجرين والأنصار، ولو طلب هذا العبد ما طلب كان في الجنة، وأهل الجنة نوعان سابقون مقربون، وأبرار أصحاب يمين، قال تعالى: (( (( {إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ(15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ لَفِي لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي عَلَى عَلَى عَلَى (( (( (( (( (( (( يَنْظُرُونَ(23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (( (} [2]

قال ابن عباس تمزج لأصحاب اليمين مزجا ويشربها المقربون صرفا. [3]

أخي الكريم هناك بعض الأعمال اليسيرة والتي ليس فيها الجهد الكبير، وهي مع ذلك تحتوي على الأجور العظيمة، ويكون بسببها دخول الجنة بإذن المولى جل وعلا، وهذا من رحمة الله تعالى علينا.

هذا وقد ألحقت بهذا البحث، والذي أعددته لأخواني المسلمين، وصفًا للحور العين، وهنّ الحور الحسان، ليكون ذلك ترغيبًا لهم على فعل الخيرات واجتناب المنكرات، وليشمروا عن ساعد الجد للعمل والمثابرة لآخرتهم، وليقدموا من أعمالهم الصالحة مهرًا للحور الحسان اللاتي أعدهنّ الله جل في علاه لعباده المؤمنين الموحدين

وتبعته كذلك ببعض الأعمال الموصلة إلى الجنة بإذن المولى جل وعلا، راجيًا من الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها المسلمين. وتضمنت كذلك بعض الأعمال المخالفة للشرع الحنيف ألحقناها بهذا البحث لننبه الأخوة الأفاضل والأخوات الكريمات عليها لكي يتجنبوها ولا يقعوا فيها.

(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (725) ، باب مسألة الله الجنة بعد التشهد وقبل التسليم والاستعاذة بالله بن النار، وابن حبان في صحيحه برقم (868) ، ذكر ما يجب أن يكون قصد المرء في جوامع دعائه وبيان أحواله له.

(2) سورة المطففين.

(3) مجموع الفتاوى (10/ 700 - 702) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت