فقد جمعت لك بعض النصوص من الآيات والأحاديث الصحيحة بهذا الخصوص في هذا البحث والذي ضممت إليه أبيات من القصيدة النونية للعلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى في وصف الجنة وما فيها من نعيم لكي تتشوق إليها وتعمل لكي تدخلها بإذن الله تعالى ورحمته، وترغيبًا لك على فعل هذه الأعمال، حيث أسميت هذا البحث والذي أُعدّ لأخواني المسلمين: (( الياقوت والمرجان في وصف الجنة والحور الحسان ) ).
ولكي نطوف بالقارئ الحبيب من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في عالم الجنة وما فيها من قصور ورياض وأشجار وحور عين حسان، وطعام أهل الجنة وشرابهم ولباسهم، وما فيها من نعيم، لكي يتشوق القارئ الكريم إلى الجنة ونعيمها وما أعدّه الله له فيها، وبالتالي يكون ذلك دافعًا له على القيام بواجبه كمسلم تجاه ربه جل في علاه، ويكون دافعًا له كذلك على فعل الخيرات واجتناب المنكرات، وليكون همه الانتقال من دار الفناء إلى دار البقاء.
فهذا الكتاب بين يديك وهذا جهدنا وهو جهد المقصر المقل، ولم آلُ جهدًا من تحري الحق، فإن وُفقت إليه فإنه من فضل الله عليَّ، وله المنة وحده.
وإن كانت الأخرى فحسبي أنّي قد بذلت قصارى جهدي في جمع الأدلة الصحيحة، مع الحرص على معرفة الحق والصواب.
وأستغفر الله ذا الكمال من خطئي، وما زل به قلمي، ودينُ الله بريء منه، وأنا تائب عنه، والله خيرُ مأمول ألا يضيع سعينا، ولا يخيب رجاءنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
ولا نريد منك أخي سوى الدعاءِ لنا بظهر الغيب، ونسأله سبحانه وتعالى الإخلاص في القول والعمل، وأن يتقبل منا أعمالنا. آمين.
هذا وأشكر كل من قدم لي يد المساعدة لإخراج هذا الكتاب، بما قدم لي من المساعدة.
وأخص بالذكر الأخ الفاضل نصر الله العزاوي (أبو بكر) على مراجعته هذا الكتاب وتنبيهي على بعض الأخطاء.
فجزاهم الله عنا خير الجزاء وجعل عملهم هذا في ميزان حسناتهم يوم القيامة.