الصفحة 37 من 259

قال:"لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم فلا يبأس ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم ترفع على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات ويقول الرب جل وعلا: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين". [1]

هذا وأن المتمسك بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في آخر الزمان له من الأجر العظيم بحيث أن للواحد منهم له من الأجر خمسين شهيدًا من الصحابة الكرام.

فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدًا منكم". [2]

فاحرص أخي على هذا الأجر الكثير والثواب الجزيل، اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل.

هَذَا وَلِلْمٍُْتَمْسِكِينَ بِسُنَّةِ الْـ ... ـمُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادِ ذِي الأزْمَانِ

أجْرٌ عَظِيمٌ يَقْدُرُ قَدْرَهُ ... إلاَّ الَّذِي أعْطَاهُ لِلإنسَانِ

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والتحقيق أن الجنة هي الدار الجامعة لكل نعيم، وأعلى ما فيها النظر إلى وجه الله، وهو من النعيم الذي ينالونه في الجنة؛ كما أخبرت به النصوص. وكذلك أهل النار فأنهم محجوبون عن ربهم، يدخلون النار، مع أن قائل هذا القول إذا كان عارفا بما يقول فإنما قصده إنك لو لم تخلق نارا أو

(1) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (7387) ، باب ذكر الأخبار عن وصف بناء الجنة التي أعدها الله جل وعلا لأوليائه وأهل طاعته، وموارد الظمآن كتاب صفة الجنة برقم (2621) ، باب صفة أبواب الجنة، وصححه الألباني في صحيح موارد الظمآن برقم (2218) .

(2) رواه الطبراني عن ابن مسعود، صحيح الجامع برقم (3334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت