قوله تعالى: {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا} أي: في بياض اللؤلؤ وحسنه واللؤلؤ، إذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه منظرا. وإنما شبهوا باللؤلؤ
المنثور، لانتشارهم في الخدمة. ولو كانوا صفا لشبهوه بالمنظوم. زاد المسيرتفسير سورة الإنسان
وقال ابن كثير: -هذا - إخبار عن خدمهم وحشمهم في الجنة كأنهم اللؤلؤ الرطب المكنون في حسنهم وبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم. [1]
وقال تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَاسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) } . [2]
قال القرطبي:"قوله تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} بين من الذي يطوف عليهم بالآنية أي ويخدمهم ولدان مخلدون فإنهم أخف في الخدمة ثم قال مخلدون أي باقون على ماهم عليه من الشباب والغضاضة والحسن لايهرمون ولا يتغيرون ويكونون على سن واحدة على مر الأزمنة وقيل مخلدون لايموتون وقيل مسورون مقرطون أي محلون والتخليد التحلية وقد تقدم هذا إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا أي ظننتهم من حسنهم وكثرتهم وصفاء ألوانهم لؤلؤا مفرقا في عرصة المجلس واللؤلؤ إذا نثر على بساط كان أحسن منه منظوما. وقيل: إنما شبههم بالمنثور لأنهم سراع في الخدمة بخلاف الحور العين إذ شبههن باللؤلؤ المكنون المخزون لأنهن لا يمتهن بالخدمة. [3] "
(1) تفسير ابن كثير (4/ 243) .
(2) سورة الواقعة.
(3) تفسير القرطبي (19/ 143) .