ثم قال: فأما سيحان وجيحان المذكوران في هذا الحديث اللذان هما من أنهار الجنة في بلاد الأرمن، فجيحان نهر المصيصة، وسيحان نهر إذنة، وهما نهران عظيمان جدا أكبرهما جيحان، فهذا هو الصواب في موضعهما. [1]
وعن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"في الجنة بحرُ للماء، وبحرٌ لللبن، وبحرٌ للعَسلِ، وبحرٌ للخَمر، ثم تُشَقَّق الأنهارُ منها بَعْدُ" [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنهار الجنة تخرج من تحت تلال أو من تحت جبال المسك". [3]
أنْهَارُهَا فِي غَيْرِ أخْدُودٍ جَرَتْ ... سُبْحَانَ مُمْسِكِهَا عَنِ الفَيَضَانِ
مِنْ تَحِتهمْ تَجْرِي كَمَا شَاؤُوا مُفَجَّـ ... ـرَةً وَمَا لِلنَّهْرِ مِنْ نُقْصَانِ
عَسَلٌ مُصَفَّى ثُمَّ مَاءٌ خَمْـ ... ـرٌ ثُمَّ أنْهَارٌ مِنَ الألَبانِ
وَالله مَا تلِْكَ المَوَادُّ كَهَذِهِ ... لَكِنْ هُمَا فِي اللَّفْظِ مُجْتَمعَانِ
هَذَا وَبَيْنَهُمَا يَسِيرُ تَشَابُهٍ ... وَهْوَ اشْتِرَاكٌ قَامَ بِالأذْهَانِ
(1) شرح مسلم للنووي (17/ 176) .
(2) أخرحه أحمد (5/ 5) ، وابن حبان (623، موارد) ، والترمذي برقم (2574) ، وصححه، و البيهقي، كلهم بلفظ (بحر الماء ... ) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب برقم (3722) ، وصححه في صحيح موارد الظمآن برقم (2221) ، باب في أنهار الجنة، والمشكاة برقم (5650و5651) .
(3) صحيح موارد الظمآن برقم (2222) ، والتعليق الرغيب (4/ 255) ،والتعليقات الحسان برقم (7365) .