فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 88

فإذا رماها بالزناء دون تلك البينة المستحيلة اقيم عليه الحد طبقا

للآية: (والذين يرمون المحصنات) (100) وارقت هذه المشكلة حتى صحابة

اكابر: - (فقال سعد بن عبادة: والله يا رسول الله انى لاعلم انها

(= الاية) حق وانها من عند الله ولكني قد تعجبت: لو وجدت لكاعاقد

تفخذها رجل... لم يكن لى ان اهيجه ولا احركه حتى آتى باربعة شهداء

فوالله انى لاآتى بهم حتى يقضى حاجته... فما لبثوا يسيرا حتى جاء

هلال بن امية من ارضه عشيا فوجد عند اهله رجلا فرأى بعينه وسمع

بأذنه فلم يهيجه حتى اصبح وغدا على رسول الله فقال: انى جئت اهلي

عشيا فوجدت عندها رجلا فرأيت بعينى وسمعت بأذنى فكره رسول الله -

صلى الله عليه وسلم - ما جاء به واشتد عليه) (101، 102، 103) .

بداية لم يستنكر سعد بن عبادة وهو من هو ان يجد رجلا مع امرأته بل

ناقش الاية باعتبار ان ذلك امر جائز الورود ثم ان هلال بن امية من

اعيان الصحابة ومن اغنياء الانصار وفى الخبر انه كان كان عائدا من

ارضه (حيطانه وكرومه وبساتينه ونخيله... الخ) . ومع ذلك كانت تخونه

زوجته الامر الذى يدل على انتشار تلك الظاهرة في عوالي المجتمع

اليثربي واسافله ويفسر لنا لماذا كانت الشابة حديثة السن تفعل ذلك

لانها كانت ترى بعينها امها وزوجات ابيها وعماتها وخالاتها يفعلن

ذلك... ونعود الى سياق الخبر الذى انتهى بعبارة(فكره رسول الله -

ص - ما جاء به أي هلال واشتد عليه)ووجه الشدة على محمد انه يعلم

ان هلالا صادق فيما حدث به وان المرأة خؤون ولكن يرى ابن امية

خاليا من البينة أو الشهود الاربعة... ومعنى ذلك جلده ثمانين جلدة

(على ظهره) وتخرج له زوجتة وشريكها لسانيهما شماتة ! ! !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت