فهرس الكتاب
قال العلامة ياقوت الحموى (( معجم البلدان ) ) (3/11) : (( رابغ ـ بعد الألف باء موحدة وآخره غين معجمة ـ: وادٍ يقطعه الحاج بين البزواء والجحفة دون عزور . قال كثيِّرُ عزَّة:
أَقْولُ وقدْ جاوَزْنِ مِنْ صَدْرِ رابغٍ مَهامِةَ غُبْرًا يَرْفَعُ الأَكْمَ آلهَا
أألحي أم صيران دوم تناوحت بتِريَم قصرا واستحثت شمالها
أرى حين زالت عير سلمى برابغ وهاج القلوب الساكنات زوالها
كأن دموع العين لما تخللت مخارم بيضا من تمنى جمالها
وقال ابن السكيت: رابغ ؛ بين الحجفة وودان . وقال في موضع آخر: رابغ ؛ وادٍ من دون الجحفة يقطعه طريق الحاج من دون عزور. وقال الحازمي: بطن رابغ ؛ وادٍ من الجحفة له ذكر في (( المغازي ) )، وفي (( أيام العرب ) ). وقال الواقدي: هو على عشرة أميال من الجحفة ، فيما بين الأبواء والجحفة .
قال كثير عزَّة: ونحن منعنا يوم مر ورابغ من الناس أن يغزى وأن يتكنفا
يقال: أربغ فلان إبله ؛ إذا تركها ترد أي وقت شاءت من غير أن يجعل لها ظمأ معلوما ، وهي إبل مربغة أي هاملة ، والرابغ: الذي يقيم على أمرٍ ممكنٍ له ، والرابغ: العيش الناعم )) اهـ .
قلت: قوله: بطن رابغ له ذكر فى (( المغازى ) )، يعنى ما ذكره ابن جرير الطبرى (( تاريخ الأمم والملوك ) ) (2/11) : (( عقد رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على رأس ثمانية أشهر من مهاجره في شوال لعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف لواءً أبيضَ ، وأمره بالمسير إلى بطن رابغ ، وكان لواءُه مع مسطح بن أثاثة ، فبلغ ثنية المرة ، وهي بناحية الجحفة ، في ستين من المهاجرين ليس فيهم أنصاري ، فالتقوا هم والمشركون على ماء ؛ يقال له أحياء ، فكان بينهم الرمي دون المسايفة ) ).