فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 134

وأَصله رَفْعُ الصَّوت . وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ: إِذا رفع صوتَه . وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ: إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبِية ، وأَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ إِهْلالًا: إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه . والمُهَلُّ ـ بضم الميم ـ: موضعُ الإِهْلال ، وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه ، ويقع على الزمان والمصدر. الليث: المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه ؛ تقول: أَهَلَّ بحجَّةٍ أَو بعُمْرَةٍ في معنى أَحْرَم بها ، وإِنما قيل للإِحرام إِهْلال لرفع الْمُحْرِمِ صوتَه بالتَّلْبية . والإِهْلال: التلبية ، وأَصل الإِهْلال رفعُ الصوتِ . وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ ، وكذلك قوله عزَّ وجلَّ (( وما أُهِلَّ لغير الله به ) )؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة ، وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح ، فذلك هو الإِهْلال ؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها بِهَجٌ متَّى يَرها يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد إِذا رآها . قال أَبو عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه (( إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخًا ) )؛ وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًَّا بصوته . وقال أَبو الخطاب: كلُّ متكلمٍ رافعِ الصوتِ أَو خافضِه فهو مُهلّ و مُسْتِهلْ ؛ وأَنشد: وأَلْفَيْتَ الخُصومَ وهُمْ لَدَيْهِ مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال: غيرَ يَعفور أَهَلَّ به جاب دَفَّيْه عن القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت