الطريقة الشرعية
لاستئناف الحياة الإسلامية
محمد حسين عبدالله
الطبعةالثانية
«طبعة مزيدة ومنقحة»
1423هـ/2002م
بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَلاَتَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهمُ الْبَيِّنَات وَأوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، الذي أنزل القرآن هدىً للمتقين، وأرسل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، ليخرج الناس من ظلمات الكفر إلى نور اليقين، وبعد:
فإنّ المسلمين، بعد أن هُدمت خلافتهم عام 1924 للميلاد على يد الكفار والعملاء عاشوا، ولا يزالون، حياة فرقة واضطراب وضعف وهوان. فبعد أن كانوا قادة العالم، أصبحوا مقودين، وبعد أن كانوا أمة واحدة من دون الناس، أصبحوا أشتاتًا، تفصل بينهم حدود مصطنعة، وتحكمهم أنظمة وضعية. ولم تنفعهم كياناتهم الهزيلة - التي زادت على الخمسين - من أن يُعدُّوا من العالم المتخلف، ولا من أن يغتصب الكفار أجزاء من بلادهم كفلسطين وغيرها.