يتحولوا إلى دار الإسلام، فليس لهم ما للمسلمين في دار الإسلام من حكم وأمان، فلا يطبق عليهم الإسلام ولا يقاتل من دونهم، إلا إذا استنصروا الدولة على قوم ليس بينها وبينهم ميثاق.
فالدار لا توصف بالإسلام لذاتها ولا لسكانها، وإنما لنظام حكمها وأمانها ،لأنهما هما اللذان ُيظهران فيها الإسلام كنظام حياة. وهذا ما كان يحصل في الفتوحات الإسلامية، إذ كان مجرد خضوع البلد وسكانها لحكم الإسلام وأمان المسلمين أمارة على أنها أصبحت جزءًا من دار الإسلام، وإن كان أهلها لا يزالون على دينهم. وكذلك إن احتل الكفار بلدًا من دار الإسلام، أصبحت دار كفر، وإن كان أهلها مسلمين وملتزمين ببعض أحكام الإسلام، لأن أمانها وحكمها أصبحا للكفار وليسا لسلطان المسلمين.