الصفحة 9 من 112

الشرع وإلاّ فلا سمع ولا طاعة قال - صلى الله عليه وسلم: (السمع والطاعة على المرء المسلم في ما أحب وكره ما لم يُؤمر بمعصية ،فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) رواه البخاري ومسلم و - ...0 والحياة في أي دار تابعة للدار، فدار الإسلام الحياة فيها حياة إسلامية، ودار الكفر الحياة فيها حياة غير إسلامية، وإن كان بعض الأفراد فيها يلتزمون بأحكام الإسلام، لأن الحياة الإسلامية هي الحياة التي ينظّم فيها الناس علاقتهم بأنفسهم وبربهم وبغيرهم بنظام الإسلام، ولا يمكن تحقيق هذه الحياة إلا في دار الإسلام.

وعلى حملة الدعوة، الذين يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، أن يدركوا هذا الواقع، واقعَ الدار التي يعيش فيها المسلمون الآن، أنّها دار كفر، وأنّ واقع الحياة التي يحيونها، حياةٌ ليست إسلامية، وإلا لما وجب عليهم الدعوة والعمل لاستئناف الحياة الإسلامية.

فالواقع الذي نعيشه اليوم، من حيث الدار ومن حيث الحياة، لا يختلف في وصفه الشرعي عن الواقع الذي كان يعيشه الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة في مكة، ولا عن الواقع الذي وجده مصعب بن عمير في المدينة. فمكة قبل الهجرة، وإن وُجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعددٌ من المسلمين فقد كانت دار كفر، والمدينة المنورة وإن صار فيها قبيل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها، عدد أكثر من عدد المسلمين الذين كانوا في مكة، فقد كانت أيضًا دار كفر، لأنّ كلاًّ منهما لم يجتمع فيها الأمران اللازمان للدار لتكون دار إسلام، وهما حكم الإسلام وأمان المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت