ولا يفوتنا هنا التنويه والتنبيه إلى أن كثيرًا من المسائل والاستفتاءات الواردة في فتاوى عام 1991 متعلقة بمسائل وقضايا جدّت أثناء الغزو الآثم، أو خلّفها وراءه بعد أن أزال الله كابوسه وقشع غمته، وذلك من مثل الأسئلة حول التعامل بالدينار الملغي أثناء فترة الاحتلال، أو حول اختلاف قيمة الأموال المتداولة بين ما قبل الغزو وما بعده، أو حول الأسئلة التي تتعلق بتنازع الشركاء الذين فرقتهم ظروف الغزو فحركت كوامن النفوس المستترة، أو حول حق من سُرق ماله أو تعرض لضرر ما في التعويض العادل، أو حول ما خلفه الغزو البغيض في النفوس من ضيق وانفعال انعكس سلبًا على التعامل بين الأزواج والزوجات فازدادت حالات
سنتان في جزء واحد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطلاق، أو على الأقارب والجيران فكثر التعدي والخصام، أو حول ما تعرّف عليه الكويتيون من أمور وعادات نتيجة الغزو وخروجهم من بلدهم واختلاطهم بشعوب ذات سلوكيات وأخلاق وطبائع مغايرة.... إلخ
إن كثيرًا من الأسئلة والمشاكل والقضايا تعلقت بتلك الأمور، وانعكست سلبًا على الواقع، وتركت وراءها مخلفات وبقايا لا تسر بحال، خاصة في مجتمع صغير هادئ كالكويت، لم يكن يعرف من قبل سوى المحبة والعطاء وحسن النوايا وسلامة الصدور.
والحقيقة التي أجمع عليها كل الناس على اختلاف بلادهم وأديانهم وأنظمتهم أن غزو العراق للكويت كان باب فتنة وشر مستطير لم تستطع أمة العرب والإسلام تطويق آثاره والخلاص من تداعياته السيئة حتى اليوم، على الرغم من مرور عشر سنوات عليه.
وفي الختام:
نرجو من الله سبحانه أن نوفق بعد هذا الجزء إلى العودة لمتابعة سلسلة مجموعة الفتاوى كما تعودنا: جزءًا لكل سنة. إنه الموفق لكل خير.
الفتوى الهاتفية