الصفحة 1786 من 2236

…إنني بدون عمل منذ سنتين بعد أن بعت مصنع بلاط كنت أملكه ، وبعته بسبب بعض الديون التي كنت مطلوبًا فيها، علمًا بأنه كان بإمكاني أن أتعامل مع البنك بفائدة، ولكن بسبب أن الفائدة مشبوه التعامل فيها وأنها ربوية ، فضلت بيع المصنع وتسديد ماعليه، والباقي عملت فيه في أعمال أخرى ولكن لم أوفق فيها، والآن صار لي مدة سنتين ودخلت في السنة الثالثة ولم أستطع أن أعمل، لعدم وجود عمل ولا أدخلت على نفسي شيئًا حتى ولا دينارًا واحدًا، وبعد أن ضاقت بي الأمور لجأت إلى عدة أشخاص من الذين أعلم أنهم يملكون المال وعندهم الخير الكثير وعرضت عليهم عدة أشغال، إما بنسبة في الربح أو أنهم يقدمون المال وأنا أعمل ، أو أي شيء يعجبهم ليوافقوا عليه، أو حتى أن يكون كل شيء يكون باسمهم ولكن بدون جدوى، فلا عن طريق المساعدة أو بضمان أو دين شرعي فلم أجد عندهم استعدادًا لأي طريق ، أي ليس أمامي إلا طريق البنك ، وطبعا لجأت لأحد الإخوة ، وقال لي بعد جهد طويل: إنه يمكن أن يكفلني في البنك على أساس قرض ، وإن البنك يريد أن يأخذ نسبة 5ر9% فائدة بعد أن عرف أنني سوف أشترى مصنعًا وقيمته45000 خمسة وأربعون ألف دينار، وهذا طبعا أصغر مصنع موجود بالنسبة للمصانع ، وعلى أساس أن يسجل جميع المعدات باسمه ضمانًا لقرض وفائدة في البنك.

…والآن أريد منكم حلًا لموضوعي ، هل هذا القرض حلال أم حرام ؟؟ علمًا بأنني لم أجد أي إنسان يكون عنده استعداد لشراء المصنع ويأخذ ربحًا حلالًا عليه

كتاب المعاملات/ باب القرض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويبقى باسمه لحين تسديد قيمته له، فأفيدوني أفادكم الله.

ـ أجابت اللجنة بما يلي:

…إنه يجوز له أن يقترض بالفائدة المذكورة إن صح ما يذكره أنه لم يجد وسيلة للتعيش غير هذه، على أن لا يزيد في الاقتراض عن حاجته الماسة ، ولا إثم عليه لحالته المبينة في السؤال ، والإثم على المقرض بالربا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت