فهرس الكتاب
* ومثال المرفوع من الفعل حكما: أن يفعل الصحابي ما لا مجال فيه للاجتهاد فيدل على أن ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الشافعي في صلاة علي للكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين.
* ومثال المرفوع من التقرير حكما: أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا فإنه يكون له حكم المرفوع من جهة أن الظاهر اطلاعه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك لتوفر دواعيهم على سؤاله عن أمور دينهم. ولأن ذلك الزمان زمان نزول الوحي فلا يقع من الصحابة فعل شيء ويستمرون عليه إلا وهو غير ممنوع لأنه لو كان ممنوعا لهبط جبريل عليه السلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنع الصحابة من ذلك.
حكمه:
يحتج ويعمل به إذا كان صحيحا مقبولا لأنه أقوال وأفعال وتقريرات وصفات أسندت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الحديث الموقوف
تعريفه لغة:
اسم مفعول من الوقف, كأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي ولم يتابع سرد باقي سلسلة الإسناد.
واصطلاحا:
وهو الحديث المضاف إلى الصحابي, سواء كان قولا أو فعلا وسواء اتصل سنده إليه أم انقطع.
* مثال الموقوف القولي: قال ابن عمر رضي الله عنه كذا, أو قال ابن مسعود كذا.
* مثال الموقوف الفعلي: أوتر ابن عمر على الدابة في السفر وغيره. ومحل تسميته موقوفا حيث كان للرأي فيه مجال, فإن لم يكن للرأي فيه مجال فمرفوع, وإن احتمل أخذ الصحابي عن أهل الكتاب تحسينا للظن بالصحابي. وقد يطلق الموقوف على ما أضيف إلى التابعي أو من دونه بشرط أن يكون مقيدا. فنقول مثلا: هذا موقوف على عطاء أو طاووس أو مالك.
حكمه:
الأصل أنه لا يحتج بالموقوف, لأنه من أقوال وأفعال صحابة, لكنها إذا ثبتت وصحت فإنها تقوي بعض الأحاديث الضعيفة وهذا كله إذا لم يكن لها حكم المرفوع, فإذا كان لها حكم المرفوع فإنه يحتج بها كالمرفوع الحقيقي.
الحديث المقطوع
تعريفه لغة:
اسم مفعول من (قطع) ضد وصل.
واصطلاحا:
ما أضيف إلى التابعي أو من دونه من قول أو فعل, سواء كان التابعي صغيرا أو كبيرا. سواء كان إسناده متصلا أم لا.
ويخرج بقيد إضافته إلى التابعي ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وملم - أو إلى الصحابي. وقد يسمى المقطوع موقوفا بشرط تقييده. نحو قولهم: موقوف على عطاء أو وقفه فلان على مجاهد. أو وقفه معمر على همام. وأما الموقوف عن الإطلاق فينصرف إلى ما أضيف إلى الصحابي من قوله أو فعله.
* ومثال المقطوع: قول مجاهد - وهو من التابعين - إذا ودع أصحابه: اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه.
حكمه: