فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 340

الأسماء والصفات، كما يحكى عن جهم والغالية من الملاحدة ونحوهم، من نفي الأسماء الحسنى- كفر بين مخالف لما علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم"1."

القول الثاني: إن الله يسمى بالخالق القادر فقط:

وهذا القول منسوب كذلك للجهم بن صفوان.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"كان الجهم وأمثاله يقولون: إن الله ليس بشي، وروي عنه أنه قال: لا يسمى باسم يسمى به الخلق فلم يسمه إلا بالخالق القادر، لأنه كان جبريا يرى أن العبد لا قدرة له2"

وقال أيضا:"ؤلهذا نقلوا عن جهم أنه لا يسمي الله بشيء، ونقلوا عنه أنه لا يسميه باسم من الأسماء التي يسمي بها الخلق: كالحي، والعالم، والسميع، والبصير، بل يسميه قادرا خالقا لأن العبد عنده ليس بقادر، إذ كان هؤ رأس الجهمية الجبرية"3

القول الثالث: إثبات الأسماء مجردة عن الصفات:

وهذا قول المعتزلة، فهم يجمعون على تسمية الله بالاسم ونفي الصفة عنه، يقول ابن المرتضى المعتزلي:"فقد أجمعت المعتزلة على أن للعالم محدثا قديما قادرا عالما حيا لآلمعان.."4.

1 النبوات ص 198.

2 منهاج السنة 2/ 526- 527، وانظر الأنساب للسمعاني 2/ 133.

3 درء تعارض العقل والنقل 5/ 187، مجموع الفتاوى 8/ 5 46.

4 كتاب باب ذكر المعتزلة من كتاب المنية والأمل، في شرح كتاب الملل والنحل لأحمد بن يحيى بن المرتضى ص 6، ط: دار صادر بيروت، شرح الأصول الخمسة ص 151 للقاضي عبد الجبار، مقالات الإسلاميين ص 164- 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت