ا- دلالة القرآن والسنة على ذلك: تنوعت دلالة القرآن والسنة في إثبات هذه المسألة، فمن ذلك:
أ- أن الله يخبر بمصادرها ويصف نفسه بها: والمصدر هو الوصف الذي اشتقت منه تلك الصِّفة.
فمن القرآن: قال تعالى: {وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} 1، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} 2، وقال تعالى: {فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} 3، وقوله: {فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} 4.
فعلم أن"القويَّ"من أسمائه، ومعناه الموصوف بالقوة.
وكذلك"العزيز"من أسمائه، ومعناه الموصوف بالعزة.
فالقويّ من له القوة، والعزيز من له العزة، فلولا ثبوت القوة والعزة لم يُسم قويّا ولا عزيزا.
وقال تعالى: {وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} 5.
وقال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ} 6.
1 الآية 19 من سورة الشورى
2 الآية 58 من سورة الذاريات
3 الآية 10 من سورة فاطر.
4 الآية 82 من سورة ص.
5 الآية 8 من سورة الأحقاف
6 الآية 6 من سورة الرعد.