فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 340

وسلوكه1.

2-قوله صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسما؛ مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة"متفق عليه، وفي رواية:"من حفظها".

الشاهد من الحديث: قوله:"من أحصاها"،"من حفظها".

ثانيا: معاني الإحصاء:

معنى قوله:"من أحصاها"قد ذكر فيه الخطابي2"أربعة أوجه"، وهي:

المعنى الأول: العدُّ: كما في قوله سبحانه: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} 3، فيكون معنى"أحصاها"في الحديث: أنه يعدُّها ليستوفيها حفظا، فيدعو ربه بها.

وقد استدل على صحة هذا التأويل بما ورد في رواية سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة غير واحد، من حفظها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر"4.

قال الخطابي عند هذا الوجه:"وهو أظهرها".

وقالى النوويُّ:"قال البخاري وغيره من المحققين. معناه حفظها، وهذا هو الأظهر لثبوته نصا في الخبر، وهو قول الأكثرين"5.

وقال ابن الجوزي: "لما ثبت في بعض طرق الحديث"من حفظها"بدل"من أحصاها"اخترنا أن المراد "العد"؛ أي: من عدَّها ليستوفيها حفظا".

1 مدارج السالكين 1/ 420"بتصرف يسير".

2 شأن الدُّعاء ص 26- 29.

3 الآية 28 من سورة الجن.

4 أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، الذكر. ح 2677

5 الأذكار للنووي ص هـ8، شرح صحيح مسلم 17/5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت