أي:"نمنع بالقوافي من هجانا"، و"امنعوا سفهاءكم". فإذا كان اللفظ مشتقا من المنع، والمنع على الله محال، لزمك أن تمنع إطلاق"حكيم"عليه سبحانه وتعالى.
قال: فلم يحر جوابا، إلا أنه قال لي: فلم منعت أنت أن يسمى الله سبحانه
عاقلا، وأجزت أن يسمى حكيما؟
قال (أي الأشعري) : فقلت له: لأن طريقي في مأخذ أسماء الله الإذن الشرعي، دون القياس اللغوي. فأطلقت"حكيما"لأن الشرع أطلقه، ومنعت"عاقلا"لأن الشرع منعه، ولو أطلقه الشرع لأطلقته"1."
1 طبقات الشافعية للسبكي 2/ 251، 252،الطبعة الأولى بالمطبعة الحسينية.